الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣٢ - مانعية الكفر عن الإرث
- ويرث المسلم الكافر على اختلاف ضروبه- للأخبار المستفيضة من صحيح وحسن وموثّق وضعيف ... إلى أن قال:
وذهب جمهور العامّة إلى أنّ المسلم لايرث الكافر كالعكس، وحكوا ذلك عن أمير المؤمنين عليه السلام، وعن عمر، وابن مسعود، وابن عباس، وزيد بن ثابت، وعن الفقهاء كلّهم.
وحكى فقهاؤهم القول بإرث المسلم من الكافر عن زين الساجدين عليه السلام، وسعيد بن المسيّب، وعبداللَّه بن مغفل، ويحيى بن نعيم، ومعاذ بن جبل، ومعاوية بن أبي سفيان، ومسروق، ومحمّد بن الحنفيّة، وإسحاق بن راهوية[١]. انتهى.
الخلاف في أصل إرث المسلم من الكافر فضلًا عن حجبه
وعلى هذا، فأصل إرث المسلم من الكافر فضلًا عن حجبه ورثته الكفّار مورد للخلاف بيننا وبين العامّة، فنحن نقول بإرثه منه وحجبه، والعامّة يقولون بعدمه، وهذا بخلاف إرث الكافر من المسلم، فإنّه لاخلاف بيننا وبينهم في عدم إرثه منه، وأنّ كفره مانع عن إرثه.
وما استدلّ به الأصحاب للمانعيّة وجوه عمدتها الأخبار الخاصّة الكثيرة المستفيضة التي تكون حجّة، وكافية في الاستدلال. فالمانعيّة ثابتة بأخبار أهل البيت والعترة الطاهرة الذين هم عِدل القرآن في حديث الثقلين، ولا كلام ولا بحث في كون الحكمين مذهباً للشيعة. ولا كلام ولا بحث أيضاً في دلالة أخبار الباب عليها، كما يظهر عند البحث عن الأدلّة.
[١]. مفتاح الكرامة ٨: ١٩.