أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٢٣ - حول أدلّة الحرمة
حكم التمتّع بالزانية
(مسألة ١٨): يجوز التمتّع بالزانية على كراهية، خصوصاً لو كانت من العواهر والمشهورات بالزنا، وإن فعل فليمنعها من الفجور.
حكم التمتّع بالزانية
أقول: في المسألة أقوال ثلاثة، كما ذكره غير واحد منهم، قال في «الرياض»:
«ويكره التمتّع بالزانية كما سبق، وليس شرطاً، ولا حراماً؛ لما مرّ، خلافاً للصدوق؛ فمنع منه مطلقاً، ولابن البرّاج إلّاإذا منعها من الفجور ... وفاقاً للأشهر بين الطائفة ...» [١].
ومثله في «الجواهر» [٢]، و «جامع المقاصد» [٣].
و التعبير ب «يكره» أولى من تعبير المصنّف: «يجوز على كراهية ...» كما لا يخفى على الخبير.
ويستفاد من بعض كلمات «الرياض» أنّه فصّل بعضهم بين الدائم والمتعة؛ بالمنع في الأوّل، والجواز في محلّ البحث، كما يظهر من بعضهم الفرق بين المشهورات بالزنا وغيرهنّ.
وعلى كلّ حال: الأصل في المسألة يقتضي الجواز؛ للعمومات الدالّة علىحلّية النكاح مع غير المحارم، مثل قوله تعالى بعد ذكر المحرّمات: وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ [٤].
حول أدلّة الحرمة
لكن استدلّ للقول بالحرمة تارةً: بقوله تعالى الزَّانِى لَايَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ
[١]. رياض المسائل ٨: ٢٧٥.
[٢]. جواهر الكلام ٣٠: ١٥٩.
[٣]. جامع المقاصد ١٣: ١٦.
[٤]. النساء (٤): ٢٤.