أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٧٣ - أدلّة المجوّزين
قد روي عين هذا المتن في تفسير العياشي مرسلًا عن أبيجعفر عليه السلام [١].
وأمّا دلالتها؛ فهي أيضاً ظاهرة؛ فإنّ مفهوم الشرط في قوله:
«إذا انقطع الأجل فيما بينكما»
دالّ على عدم جواز العقد عليها قبل ذلك، وقوله:
«حتّى تنقضي عدّتها»
في نكاح الغير لها، أيضاً شاهد على أنّه يجوز له العقد عليها بعد المدّة وفي زمن العدّة.
هذا غاية ما يمكن الاستدلال به لقول المشهور، وهو الأقوى وإن كان مقتضى القاعدة جوازه.
ولعلّ الحكمة لهذا الحكم أنّ المرأة التي في حبالة نكاح رجل، تكون ضعيفة في مقابله، وقد يكون تمديد الأجل من باب الإكراه، أو الاحتشام، فحكم الشارع بأن تخرج عن النكاح لتكون مختارة في أمرها.
وقد يستدلّ له أيضاً بما رواه العياشي أيضاً في تفسيره، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام: أنّه كان يقرأ: فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَ إلى أجلٍ مسمّى فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلَا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ [٢] فقال:
«هو أن
يتزوّجها إلى أجل، ثمّ يحدث شيئاً بعد الأجل» [٣].
ودلالتها لا بأس بها وإن لم تكن في الظهور مثل ما سبق. ولكن سندها ضعيف بالإرسال. وسيأتي الكلام في تفسير الآية.
أدلّة المجوّزين
وقد استدلّ للقول بالجواز:
تارةً: بأنّهنّ مستأجرات، فكما يجوز ذلك في الإجارة فكذلك هنا.
[١]. تفسير العياشي ١: ٢٣٣/ ٨؛ وسائل الشيعة ٢١: ٥٦، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٢٣، الحديث ٦.
[٢]. النساء (٤): ٢٤.
[٣]. وسائل الشيعة ٢١: ٥٦، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٢٣، الحديث ٧.