أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٢٠ - حرمة نكاح امّ الملوط وبنته واخته على اللائط
الروايات المعتضد بالفتاوى [١].
ولكنّ الأرجح عدم شمول الإطلاقات له؛ لانصرافها إلى العمد والاختيار، ولاسيّما مع احتمال كون الحكمة في هذا الحكم مجازاة الفاعل وعقوبته بتحريم الثلاث عليه.
التاسع: لو كان الموطوء خنثى، فهل تحرم امّها وبنتها على الواطئ؟
قال في «العروة»: «تحرم؛ لأنّه إمّا لواط، أو زنا، وهو محرّم إذا كان سابقاً» [٢].
وما ذكره مبنيّ على أن لا تكون الخنثى جنساً ثالثاً، كما هو الحقّ المستفاد من الأدلّة، ولذا قد يتوسّل بالقرعة لتعيين أحد الجنسين [٣]، أو تعطى الوسط بين حقّ الرجل والمرأة، كما في بعض أبواب الإرث [٤]، وغير ذلك.
كما أنّه مبنيّ على إمكان تولّد الولد من الخنثى، كما ورد في بعض الروايات من أنّه كان في عصر مولانا أميرالمؤمنين عليه السلام خنثى، ولد منه ولد، وأولد من امرأة ولداً؛ أي كانت واجدة لجميع أعضاء الجنسين [٥]. هذا.
وقد مرّ سابقاً: أنّ الزنا بالامّ لا يوجب حرمة ولدها على الزاني، فالعلم الإجمالي الموجب للعلم التفصيلي هنا غير موجود، فيرجع إلى أصالة الحلّ، وهذه المسألة مبنيّة على كون اللواط بالمرأة بحكم الزنا.
وإنّما لم يذكر الاخت لأنّ اخت المزنيّ بها لا تحرم على الزاني، فالعلم الإجمالي غير موجود بالنسبة إليها.
[١]. مستمسك العروة الوثقى ١٤: ١٦٥.
[٢]. العروة الوثقى ٥: ٥٣٥، المسألة ٢١.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٦: ٢٩١، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الخنثى، الباب ٤.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٦: ٢٨٥، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الخنثى، الباب ٢، الحديث ٢ و ٦.
[٥]. وسائل الشيعة ٢٦: ٢٨٨، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الخنثى، الباب ٢، الحديث ٥.