أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٢٥ - المقام السابع في اختلاف حكم المتعة بحسب الأشخاص
والفضيحة، ولاسيّما وأنّ بعض من لا معرفة له من الأصحاب قد لا يتورّع عن العاهرات، فلو انكشف ذلك أدّى إلى التهجّم على الصالحين من أصحابهم.
وعلى كلّ حال: لابدّ من وضع برامج ومقرّرات صحيحة لهذا النوع من النكاح؛ حتّى لا يقع أمره بيد أهل الهوى، فيصير حاله حال النكاح الدائم في عصرنا في أكثر البلاد الإسلامية أو جميعها، حيث تمنع الحكومة عن النكاح العرفي؛ أي ما لا يسجّل في دوائر الدولة، ويلزمون الناس بتسجيل أنكحتهم فيها، مع أنّه ليس التسجيل من شروطها بحسب الحكم الأوّلي، وإنّما وجب ذلك بمقتضى العناوين الثانوية؛ وهي حفظ نظام المجتمع والاسرة.
وكذا الطلاق، فإنّه بيد من أخذ بالساق، مع حضور عدلين، وليس شرطه- بحسب الأحكام الأوّلية الفقهية- الاستجازة من المحكمة، مع أنّ الناس ملزمون بذلك في كثير من البلاد، ومأمورون بتسجيله في الدوائر، فليس وضع البرامج لنكاح المتعة- كالتسجيل في السجلّات، ومعرفة المحتاج إليها من غيرها- أمراً عجيباً، واللَّه العالم.
اختلاف حكم المتعة بحسب الأشخاص
المقام السابع: في اختلاف حكم المتعة بحسب الأشخاص
هل المتعة نكاح مستحبّ، أو مكروه، أو يختلف باختلاف الأشخاص؛ فربما يكون مستحبّاً تارةً، ومكروهاً اخرى، ومباحاً ثالثة؟
قد رويت روايات مختلفة في هذا الباب، فقد عقد في «الوسائل» له أبواباً متعدّدة مختلفة، فروى اثنين وثلاثين حديثاً في الباب الأوّل من أبواب المتعة تحت عنوان:
«إباحة المتعة» [١].
وروى خمسة عشر حديثاً في الباب الثاني تحت عنوان: «استحباب المتعةوما
[١]. وسائل الشيعة ٢١: ٥، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ١.