أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٤ - حول مختار الطبرسي في المقام
ويؤيّد ما ذكر: أنّ المحقّق قدس سره في «الشرائع» ذكر هذا الشرط في عداد سائر الشروط، فجعل الشرط الأوّل: أن يكون اللبن عن نكاح، والثاني: الكمّية، والثالث:
أن يكون الرضاع في الحولين، والرابع: اتّحاد الفحل.
وتبعه على ذلك الفقيه الماهر قدس سره في «الجواهر» ولنعم ما قاله في خلال كلامه:
«من أنّه بهذا المعنى شرط في أصل الحرمة بالرضاع؛ على قياس الشرائط السابقة له» [١]، فما يرى من وجود الحرمة في المقام لكلّ واحد من الرضيعين بالنسبة إلى امّه وأبيه وفروعهما، فهو أيضاً من مصاديق وحدة الفحل.
ولكن صاحب «المسالك» صرّح: «بأنّه ليس هذا الشرط على نهج ما قبله؛ لأنّ أصل التحريم هنا ثابت بدون الشرط» [٢]. وكأنّ «التحرير» أخذ منه.
ولكنّ الإنصاف: أنّ الحقّ هنا مع المحقّق، وصاحب «الجواهر» ومن يحذو حذوهما؛ فإنّ اتّحاد الفحل شرط على كلّ حال؛ وإن كانت مصاديقه محدودة معيّنة، وما يقال: «إنّ كلّاً من الرضيعين محرّم على الأب، والامّ، واصولهما، وفروعهما» حقّ، ولكن اتّحاد الفحل فيهم حاصل.
[١]. جواهر الكلام ٢٩: ٣٠٢.
[٢]. مسالك الأفهام ٧: ٢٣٨.