أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠٠ - عدم حرمة الزوجة على الزوج بالزنا وعدم وجوب طلاقها
عدم حرمة الزوجة على الزوج بالزنا وعدم وجوب طلاقها
(مسألة ٢١): لو زنت امرأة ذات بعل لم تحرم على زوجها، ولا يجب على زوجها أن يطلّقها وإن كانت مصرّة على ذلك.
عدم حرمة الزوجة على الزوج بالزنا وعدم وجوب طلاقها
أقول: المشهور بين الأصحاب- بل بين جميع علماء الإسلام- أنّ المرأة لاتحرم على زوجها بزناها؛ قال الشيخ في «المبسوط»: «إذا كانت له زوجة فزنت لا تبين منه، والزوجية باقية إجماعاً، إلّاالحسن البصري» [١].
وقال في «كشف اللثام»: «ولو أصرّت امرأته على الزنا فالأصحّ أنّها لا تحرم، وفاقاً للمشهور ... وحرّمها المفيد، وسلّار» [٢].
والحاصل: أنّها بدون الإصرار لا تحرم إجماعاً منّا ومن المخالفين، ومعه لاتحرم على المشهور، وخالف فيه المفيد، وسلّار.
ويدلّ على مذهب المشهور في كلتا الصورتين امور:
الأوّل: أصالة الحلّ المستفادة من عموم قوله تعالى: وَاحِلَّ لَكُمْ مَاوَرَاءَ ذَلِكُمْ [٣].
الثاني: قوله عليه السلام في الرواية المشهورة التي عرفتها سابقاً:
«إنّ الحرام لايفسد الحلال» [٤].
الثالث: ما رواه عبّاد بن صهيب، عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال:
«لا بأس أنيمسك الرجل امرأته إن رآها تزني، إذا كانت تزني وإن لم يقم عليها الحدّ، فليس عليه من
[١]. المبسوط ٤: ٢٠٢.
[٢]. كشف اللثام ٧: ١٨٦.
[٣]. النساء (٤): ٢٤.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٢٥، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٦، الحديث ٦، ٩، ١١ و ١٢.