أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٨٠ - حرمة الجمع بين الاختين في النكاح
فمثلًا في الباب ٢٤ يبحث عن حرمة اخت الزوجة من الرضاعة وفي المتعة.
وفي الباب ٢٥ يبحث عن تقارن العقدين، وتخييره في إمساك إحداهما.
وفي الباب ٢٦ يبحث عن أنّه لو تزوّج جهلًا يجب مفارقة الثانية.
وفي الباب ٢٧ يبحث عمّن تمتّع بامرأة لم تحلّ له اختها حتّى تنقضي عدّة الاولى.
وفي الباب ٢٨ يبحث عن عدم جواز نكاح الاخت في العدّة الرجعية للُاولى.
وفي الباب ٢٩ يبحث عن تحريم الجمع بين الاختين من الإماء في الوطء.
: أنّه لمّا كان أصل الحكم مقطوعاً به واضحاً للجميع، كان الكلام في هذه الأبواب في فروعه وخصوصياته. وسيأتي ذكر هذه الروايات في الفروع الآتية إنشاء اللَّه تعالى.
بقيت هنا امور:
الأوّل: لا فرق في كون الاختين لأب، أو لُامّ، أو لهما، والدليل عليه أوّلًا: إطلاق الآية وروايات الباب. وثانياً: استقراء أحكام النكاح؛ إذ لا تتفاوت أحكام المحرّمات في هذه الثلاث. مضافاً إلى أنّ الظاهر كونه متّفقاً عليه بين الأصحاب.
الثاني: لافرق بين الاختين النسبيّتين، والرضاعيّتين، ويدلّ عليه- مضافاً إلى عموم قوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» [١]
- بعض الروايات الخاصّة الواردة في المسألة، مثل صحيحة أبي عبيدة الحذّاء قال: سمعت أباعبداللَّه عليه السلام يقول:
«لاتنكح المرأة على عمّتها، ولا خالتها، ولا على اختها من الرضاعة» [٢].
ولا فرق بين أن يعود القيد إلى خصوص الأخير، أو إلى الجميع.
ثمّ إنّ في بعض نسخ «العروة الوثقى» هنا إضافة قوله: «أو مختلفتين» أي كون إحدى الاختين بالنسب، والاخرى بالرضاع، ومن الواضح أنّ هذا غير ممكن؛ لأنّ
[١]. وسائل الشيعة ٢٠: ٣٧١، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ١، الحديث ١.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٧٦، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٢٤، الحديث ٢.