أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣١٥ - حرمة نكاح امّ الملوط وبنته واخته على اللائط
وهذه الرواية متفرّدة في ذكر تحريم الامّ.
وهناك حديثان آخران يعودان إليها:
أوّلهما: مرسل الصدوق قال: روي عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل لعب بغلام، قال:
«إذا أوقب لم تحلّ له اخته أبداً» [١].
والظاهر أنّه مأخوذ من الروايات السابقة.
وثانيهما: ما رواه ابن أبي عمير، عن رجل، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: في الرجل يعبث بالغلام، قال:
«إذا أوقب حرمت عليه اخته وابنته» [٢].
وهذا بعينه الحديث الأوّل.
وهذه الأحاديث عمل بها الأصحاب، وفيها ما يعتبر سنده، فهي حجّة لإثبات المقصود. ولعلّ حكمة هذا الحكم، أنّه نوع عقوبة ومجازاة لمن يرتكب هذه الجريمة الشنيعة.
وهناك حديثان شاذّان يخالفان ما سبق، أو يخالفان المشهور، أو الإجماع:
أوّلهما: ما يدلّ على سراية الحرمة حتّى بعد النكاح؛ وهو ما رواه ابن أبي عمير أيضاً، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: في رجل يأتي أخا امرأته؟ فقال:
«إذا أوقبه فقد حرمت عليه المرأة» [٣].
وسيأتي أنّ المشهور أعرضوا عن العمل بها، فلا يمكن الأخذ بها، ولا سيّما وأنّ
«الحرام لا يحرّم الحلال»
كما ورد في غير واحد من الروايات [٤].
وثانيهما: ما عن موسى بن سعدان، عن بعض رجاله قال: كنت عند أبي عبداللَّه عليه السلام فقال له رجل: ما ترى في شابّين كانا مصطحبين، فولد لهذا غلام، وللآخر جارية،
[١]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٤٥، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ١٥، الحديث ٥.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٤٥، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ١٥، الحديث ٦.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٤٤، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ١٥، الحديث ٢.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٢٨، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٨.