أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٥ - المقام الرابع في أنّ الكمّيات الثلاث هل كلّها اصول؟
الرضاع إلّاما شدّ العظم، وأنبت اللحم ...» [١].
ومنها: ما رواه أيضاً مسعدة، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«لا يحرم من الرضاع إلّاما شدّ العظم، وأنبت اللحم ...» [٢].
ولكن يمكن أن تعارض هذه الروايات، بما ورد نظيره في العدد أو الأثر:
مثل ما رواه زياد بن سوقة، قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: هل للرضاع حدّ يؤخذ به؟
فقال:
«لا يحرم الرضاع أقلّ من يوم وليلة، أو خمس عشرة رضعة متواليات» [٣].
ومثل ما رواه الصدوق قدس سره في «المقنع» قال: وروي
«لا يحرم من الرضاع إلّا رضاع خمسة عشر يوماً ولياليهنّ؛ ليس بينهنّ، رضاع» [٤].
بناءً على حملها على خمس عشرة رضعة. ومن هنا يعلم أنّ الحصر فيها إضافي؛ وليس بمعنى نفي الغير مطلقاً.
الطائفة الثانية:- وهي العمدة- ما جعل الأصل فيها الأثر، ثمّ جعل حدّه- أي الأمارة عليه- العدد، أو الزمان:
مثل: ما عن علي بن رئاب، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قلت: ما يحرم من الرضاع؟
قال:
«ما أنبت اللحم، وشدّ العظم»
قلت: فيحرم عشر رضعات؟ قال:
«لا؛ لأنّه لا تنبت اللحم ولا تشدّ العظم عشر رضعات» [٥].
وما عن الصدوق في «المقنع» قال:
«لا يحرم من الرضاع إلّاما أنبت اللحم، وشدّ العظم»
قال: وسئل الصادق عليه السلام: هل لذلك حدّ؟ فقال:
يحرم من الرضاع إلّا رضاع يوم وليلة، أو خمس عشرة رضعة متواليات؛ لا يفصل بينهنّ» [٦].
[١]. وسائل الشيعة ٢٠: ٣٧٧، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٢، الحديث ٩.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٠: ٣٨٠، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٢، الحديث ١٩.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٠: ٣٧٤، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٢، الحديث ١.
[٤]. المقنع: ٣٣٠؛ وسائل الشيعة ٢٠: ٣٧٩، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٢، الحديث ١٥.
[٥]. وسائل الشيعة ٢٠: ٣٧٤، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٢، الحديث ٢.
[٦]. المقنع: ٣٣٠؛ وسائل الشيعة ٢٠: ٣٧٩، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٢، الحديث ١٤.