أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٦٢ - الحكم بإسلام المخالفين
رضوان اللَّه تعالى عليه «أنّه لا يشترط الإيمان في الزوج أيضاً، لكنّه يستحبّ مطلقاً، ويتأكّد الاستحباب في المؤمنة» [١].
و يظهر من «كشف اللثام» قول آخر؛ و هو كون تزويج المؤمنة للمخالف حراماً، لا فاسداً [٢].
وظاهر كلام الشيخ قدس سره في «الخلاف» اعتبار الإيمان في الزوج بالإجماع؛ حيث قال- بعد ذكر اعتبار الإيمان-: «دليلنا: إجماع الفرقة وأخبارهم» [٣].
بل لعلّ ظاهره دعوى الإجماع على اعتبار الإيمان في الزوجين. اللهمَّ إلّا أنيكون مراده من «الإيمان» الإسلام؛ لاستدلاله بقوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«المؤمنون بعضهم أكفاء بعض» [٤]
، ومن المعلوم أنّ المراد بالمؤمنين في قوله صلى الله عليه و آله و سلم هو المسلمون.
وعلى كلّ حال: فالظاهر أنّ الشهرة في اعتبار الإيمان- مضافاً إلى الإسلام- في الزوج ممّا لا ينكر، ولكنّ الأمر في الزوجة ليس كذلك.
الحكم بإسلام المخالفين
واللازم هنا البحث في إسلام المخالف وعدمه؛ حتّى يتمسّك بالأدلّة العامّة الواردة في اعتبار الإسلام في النكاح، كقوله تعالى: وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ [٥]، وما أشبهه، فنقول- ومن اللَّه التوفيق والهداية-: المشهور الحكم بإسلام المخالف وطهارته، بل ادّعي الإجماع عليه.
ولكن عن السيّد وابن إدريس وبعض آخر القول بنجاستهم. والعجب من صاحب
[١]. رياض المسائل ١٠: ٢٤٨- ٢٥١.
[٢]. كشف اللثام ٧: ٨٢- ٨٣.
[٣]. الخلاف ٤: ٢٧١- ٢٧٢، المسألة ٢٧.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٠: ٦١، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ٢٣، الحديث ٢.
[٥]. الممتحنة (٦٠): ١٠.