أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٦١ - حكم نكاح المؤمن مع المخالفين
حكم نكاح المؤمن مع المخالفين
(مسألة ٨): لا إشكال في جواز نكاح المؤمن المخالفة غير الناصبة.
وأمّا نكاح المؤمنة المخالف غير الناصب ففيه خلاف، والجواز مع الكراهة لا يخلو من قوّة، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط مهما أمكن.
حكم نكاح المؤمن مع المخالفين
أقول: هذه مسألة مهمّة ذكرها الأصحاب هنا من حيث حكم النكاح، وفي مباحث الطهارة من حيث الطهارة والنجاسة، وقد بسط الكلام فيها في «الجواهر» في كتاب النكاح في عشر صفحات تقريباً، حيث ذكر أدلّة الأقوال مع نقدها رضوان اللَّه تعالى عليه.
ومحلّ الكلام المخالف غير الناصب، وخلاصة القول فيه: أنّ الظاهر عدم الخلاف في جواز نكاح المؤمن المرأة المخالفة؛ و إن حكي عن سلّار عدم جوازه، و لكنّ النسبة غير ثابتة.
ومن العجب أنّه لم يحكَ الخلاف في هذه المسألة حتّى عن السيّد المرتضى، وابن إدريس، وغيرهما من الذين يحكمون بنجاستهم!! كما صرّح به في «الجواهر» [١].
وأمّا عكس هذا- أي نكاح المؤمنة للمخالف- فقد حكي عن المشهور عدم جوازه، ويظهر من بعض الأكابر أنّ الأقوال في المسألة ثلاثة، أو أربعة:
قال في «الرياض» في بحث لزوم الكفاءة في النكاح ما نصّه: «وهل يشترط التساوي في الإيمان الخاصّ المراد منه الإقرار بالأئمّة الاثني عشر ... فيه أقوال:
ثالثها اختصاصه بالزوج، دون الزوجة، وهو المشهور بين الطائفة، بل حكي على الأوّل» أي اشتراط الإيمان في الزوج «الإجماعات المستفيضة عن «الخلاف» و «المبسوط» و «السرائر» وسلّار و «الغنية» ... والأظهر عند المصنّف» أي المحقّق
[١]. جواهر الكلام ٣٠: ٩٣.