أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٥٤ - الروايات الواردة في المسألة
وقال في «الجواهر»: «أمّا النظر إلى ما يحرم لغير المالك النظر إليه واللمس بشهوة، فيحرّمان المنظورة والملموسة على أب اللامس وابنه عند المشهور بين الأصحاب نقلًا، بل وتحصيلًا؛ إذ هو خيرة الصدوق، والشيخ، والقاضي، وابني حمزة وزهرة، والعلّامة في «المختلف» وولده، ويحيى بن سعيد، والآبي، والمحقّق الكركي، والشهيد الثاني، وسبطه؛ على ما حكي عن بعضهم» [١].
وعلى كلّ حال: قد يستدلّ له بقوله تعالى: وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمْ خرج منه ما إذا لم تكن منظورة وملموسة بالإجماع، وبقي الباقي تحته، ويتمّ بعدم القول بالفصل بين الابن والأب.
وفيه منع ظاهر؛ فإنّ عنوان «الحليلة» ظاهر في الزوجة، ولاسيّما بقرينة قوله تعالى: وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ ... الوارد بعده.
الروايات الواردة في المسألة
والعمدة في المسألة الروايات الواردة عن المعصومين عليهم السلام فإنّها طائفتان:
الطائفة الاولى: ما تدلّ على التحريم، وهي كثيرة أوردها في «الوسائل» فيأبواب مختلفة من أبواب المصاهرة، والباب ٧٧ من أبواب نكاح العبيد والإماء، وهي على طوائف أيضاً:
الاولى: ما وردت في التحريم بالنسبة إلى الأب والابن، منها:
١- ما عن محمّد بن إسماعيل، قال: سألت أباالحسن عليه السلام عن الرجل تكون له الجارية فيقبّلها، هل تحلّ لولده؟ قال:
«بشهوة؟»
قلت: نعم، قال:
«ما ترك شيئاً إذا قبّلها بشهوة».
ثمّ قال ابتداءً منه:
«إن جرّدها ونظر إليها بشهوة حرمت على أبيه وابنه».
[١]. جواهر الكلام ٢٩: ٣٧٤.