أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٥٠ - حكم تبيّن فساد العقد الموقّت
وأمّا نصوص الباب فهي روايتان:
الرواية الاولى: ما رواه حفص بن البَخْتري، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«إذا بقي عليه شيء من المهر وعلم أنّ لها زوجاً، فما أخذته فلها بما استحلّ من فرجها، ويحبس عليها ما بقي عنده» [١].
واستند إلى هذه الرواية المفيد في «المقنعة» والشيخ في «النهاية» وابن البرّاج في «المهذّب» والسيّد الطباطبائي في «الرياض» في مخالفة القاعدة هنا واستثناءالمورد منها.
وقد اورد عليها تارةً: بضعف السند، واخرى: بضعف الدلالة:
ولكنّ الإشكال السندي مدفوع: بأنّه ليس في سندها من يمكن الإيراد عليه عدا إبراهيم بن هاشم، وقد ذكر في محلّه: أنّه من الأجلّاء، فلا ينبغي الترديد في وثاقته وإن لم تذكر كلمة «الثقة» في حقّه.
والظاهر أنّ منشأ الخلاف فيه هو قول العلّامة، أو من يحذو حذوه، حيث قال:
«ولم أقف لأحد من أصحابنا على قول في القدح فيه، ولا على تعديل بالتنصيص» [٢] ولذا تردّد في قبول قوله جماعة من المتأخّرين، ووصفوا أحاديثه بالحسنة. هذا.
ولكن هناك قرائن كثيرة تدلّ على وثاقته وجلالته:
منها: تصريح العلّامة: «بأنّ الأرجح قبول قوله» [٣].
ومنها: قول ابنه علي بن إبراهيم في أوّل كتاب تفسيره: «ونحن ذاكرون ومخبرون بما انتهى إلينا ورواه مشايخنا وثقاتنا، عن الذين فرض اللَّه طاعتهم، وأوجب ولايتهم» [٤] مع أنّ جميع روايات التفسير- إلّاالنادر منها- رواها عن أبيه. ولا ينافيه
[١]. وسائل الشيعة ٢١: ٦٢، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٢٨، الحديث ١.
[٢]. خلاصة الأقوال: ٤٩.
[٣]. خلاصة الأقوال: ٤٩.
[٤]. تفسير القمّي ١: ٤.