أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢٩ - الطائفة الاولى الروايات الدالّة على شرطية الدخول
الكون في الحجر، من أكاذيبهم» [١]، وقد عرفت أنّهم نقلوا عن علي عليه السلام وعمر القول بالتقييد.
وما يرى من ظاهر الآية الشريفة من التقييد بالحجر، محمول على أحد امور:
الأوّل: أنّه قيد غالبي، والقيود الغالبية لا مفهوم لها؛ لأنّها بمنزلة التوضيح. وكونه غالبياً من جهة أنّ المرأة إنّما تتزوّج غالباً إذا كانت شابّة، وحينئذٍ تكون ابنتها صغيرة تربّى في حجر الزوج الثاني.
الثاني: أنّه بيان للتعليل؛ وهو أنّه كيف تتزوّجونها وقد ربّيت في حجوركم، وهي بمنزلة ولدكم؟!
الثالث: أنّ «الربيبة» في اللغة لا تختصّ بابنة الزوجة، بل تشمل ما هو أعمّ منها، فالتقييد بالحجر لتعيين الحرام في ابنة الزوجة؛ فإنّها هي التي تكون في الحجر غالباً.
وهاهنا طائفتان من الروايات: طائفة تدلّ على شرطية الدخول، كالآية الشريفة، وطائفة اخرى تدلّ على عدم الفرق بين كونهنّ في الحجور وعدمه.
الطائفة الاولى: الروايات الدالّة على شرطية الدخول
فهي روايات:
١- ما عن إسحاق بن عمّار، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام:
«أنّ علياً عليه السلام كان يقول:
الربائب عليكم حرام من الامّهات اللاتي قد دخل بهنّ ...» [٢]
الحديث.
ودلالتها ظاهرة على المطلوب وإن كان سندها ضعيفاً بغياث بن كلّوب.
٢- ما عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام:
«أنّ علياً عليه السلام قال: إذا تزوّج الرجل المرأة حرمت عليه ابنتها إذا دخل بالامّ، فإذا لم يدخل بالامّ فلا بأس أن يتزوّج بالابنة ... وقال: الربائب عليكم حرام؛ كنّ في الحجر، أو لميكنّ» [٣].
[١]. كشف اللثام ٧: ١٧٠.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٥٨، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ١٨، الحديث ٣.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٥٩، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ١٨، الحديث ٤.