أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٦ - الثاني حول كلام المحقّق الثاني
أتزوّج ابنته؟ قال:
«لا بأس» [١].
مع أنّ مقتضى عموم المنزلة حرمتها عليه؛ لأنّ ابنة أخي أخيه بمنزلة ابنة أخيه.
ومنها: ما رواه إسحاق بن عمّار- في الموثّق- عن أبي عبداللَّه: في رجل تزوّج اخت أخيه من الرضاعة، قال:
«ما احبّ أن أتزوّج اخت أخي من الرضاعة» [٢].
بناءً على دلالتها على الكراهة، وكون قيد
«من الرضاعة»
راجعاً للُاخت، لاللأخ، فيكون معناه أنّ نكاح الاخت الرضاعية للأخ النسبي مكروه، مع أنّ مقتضى عموم المنزلة حرمته؛ لأنّ الاخت الرضاعية للأخ، بمنزلة الاخت النسبية، وهي محرّمة. هذا.
وقد عرفت الإشكال في الرواية الأخيرة في الأبحاث السابقة؛ وأنّ ظاهرها أنّ القيد راجع إلى الأخ، فيكون
«ما احبّ»
بمعنى الحرمة هنا.
الثاني: حول كلام المحقّق الثاني
قد ذكر المحقّق الثاني قدس سره في رسالته- قبل ذكر الأدلّة السبعة على بطلان عموم المنزلة-: «أنّ هناك مسائل ثلاث قد اختلف الأصحاب فيها» قال:
«الاولى: جدّات المرتضع بالنسبة إلى صاحب اللبن، هل تحلّ له، أم لا؟ قولان للأصحاب. وقريب منه امّ المرضعة وجدّاتها بالنسبة إلى أبي المرتضع.
الثانية: أخوات المرتضع نسباً أو رضاعاً- بشرط اتّحاد الفحل- هل يحللن له «أي لصاحب اللبن» أم لا؟ قولان أيضاً.
الثالثة: أولاد صاحب اللبن ولادة ورضاعاً، وكذا أولاد المرضعة ولادة، وكذا رضاعاً مع اتّحاد الفحل، بالنسبة إلى إخوة المرضع، هل يحللن لهم، أم لا؟ قولان
[١]. وسائل الشيعة ٢٠: ٣٦٩، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالنسب، الباب ٦، الحديث ٣.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٠: ٣٦٨، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالنسب، الباب ٦، الحديث ٢.