أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٠ - المقام الثاني في عدم كفاية المسمّى
المقامات التي يجب البحث عنها
إذا عرفت ذلك فاعلم: أنّ الكلام في هذه المسألة يقع في مقامات:
المقام الأوّل: في استعراض الأقوال في المسألة.
المقام الثاني: في عدم كفاية المسمّى، بل اللازم مراعاة حدّ معلوم.
المقام الثالث: في أنّ المدار على الأثر، والزمان، والعدد.
المقام الرابع: في أنّ المعتبر في العدد، هو خمس عشرة، أو عشر رضعات.
المقام الخامس: في أنّه هل الأصل هو الأثر، والباقي أمارات عليه، أو كلّ مستقلّ؟
المقام السادس: كيف تتوافق هذه المعايير الثلاثة، هل يعادل رضاع يوم وليلة، ما أنبت اللحم وشدّ العظم، وهكذا؟
وبتنقيح هذه الامور يتمّ البحث في المسألة على نحو مستوفى.
المقام الأوّل: في استعراض الأقوال في المسألة
و قد عرفتها.
المقام الثاني: في عدم كفاية المسمّى
وحاصل القول فيه: أنّ المعروف بين الأصحاب، عدم كفاية مسمّى الرضاع، وقد ادّعى الإجماع عليه في «كشف اللثام» فقال: «الكمّية وهي معتبرة عند علمائنا أجمع» [١].
وصرّح في «الرياض»: «الكمّية معتبرة بإجماع الطائفة، خلافاً للمحكي عن مالك، وأبي حنيفة» [٢].
وقال الشهيد الثاني في «المسالك»: «اتّفق أصحابنا على أنّ مطلق الرضاع
[١]. كشف اللثام ٧: ١٣٤.
[٢]. رياض المسائل ١٠: ١٣٤.