أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣١٧ - حرمة نكاح امّ الملوط وبنته واخته على اللائط
الثاني: هل الحكم يختصّ بما إذاكان الفاعل رجلًا، أويشمل غير البالغ أيضاً؟
ظاهر بعض الأصحاب التعميم. ولكن ظاهر كلام «الجواهر» عدم وجود الدليل للتعميم، لا لأنّ غير البالغ خارج عن دائرة الأحكام؛ فإنّ ذلك غير مانع في الأحكام الوضعية، ومنها حلّية النكاح وحرمته، بل لأنّ عنوان الروايات جميعاً «الرجل» ومن الواضح أنّه لايشمل غير البالغ [١].
وما ذكره حسن. والقطع بإلغاء الخصوصية- ولاسيّما فيما نحن فيه- مشكل، والأصل الحلّية.
الثالث: هل الإيقاب أو الثقب الوارد في روايات الباب، شامل لإدخالبعض الحشفة؟
ظاهر الماتن قدس سره وصاحب «العروة» وجماعة من المحشّين ذلك [٢].
ولكنّ الإنصاف: أنّ صدق الإيقاب والثقب بمجرّد ذلك بعيد جدّاً، والأصل هو الحلّ.
وعلى التقديرين: لو شكّ في تحقّق ذلك فالأصل عدمه. ومن هنا وممّا سبق يظهر طريق لحلّ هذه المشكلة لبعض من وقع في هذه المعصية الكبيرة من قبل؛ ولايدري بلوغ الفاعل، أو حصول الدخول، فتجري في حقّه أصالة الحلّ؛ وإن كان الاحتياط في الترك.
الرابع: هل الحكم مقصور على الامّ والبنت، أو عامّ يشمل من هو واقع في السلسلة الصعودية والنزولية؟
فيه خلاف؛ فعن العلّامة في «القواعد» [٣] وابن إدريس في «السرائر» [٤]، عموم
[١]. جواهر الكلام ٢٩: ٤٤٧.
[٢]. العروة الوثقى ٥: ٥٣٥، المسألة ٢١.
[٣]. قواعد الأحكام ٣: ٣٢.
[٤]. السرائر ٢: ٥٢٥.