أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣١٦ - حرمة نكاح امّ الملوط وبنته واخته على اللائط
أيتزوّج ابن هذا ابنة هذا؟ قال: فقال:
«نعم، سبحان اللَّه؛ لمَ لايحلّ؟!».
فقال: إنّه كان صديقاً له، قال: فقال:
«وإن كان، فلا بأس».
قال: فإنّه كان يكون بينهما ما يكون بين الشباب، قال:
«لا بأس».
قال: فإنّه كان يفعل به، قال: فأعرض بوجهه، ثمّ أجابه وهو مستتر بذراعه فقال:
«إن كان الذي كان منه دون الإيقاب فلا بأس أن يتزوّج، وإن كان قد أوقب فلا يحلّ له أن يتزوّج» [١].
ومدلولها حرمة بنت المفعول على ابن الفاعل، وهذا ممّا لم يقل به أحد فيما نعلم. مضافاً إلى ضعف سندها بالإرسال.
بقيت هنا فروع:
الأوّل: ذكر في المتن في أوّل كلامه في عنوان المسألة: «أنّه من لاط بغلام ...» فهل يشترط في هذا الحكم أن يكون المفعول غلاماً؛ أي حديث السنّ، بالغاً كان، أو غير بالغ؟
ظاهر جميع روايات الباب ذلك. ولكن صرّح جمع من الأصحاب بعدم الفرق بين الغلام والرجل، بل في «الجواهر» نقل الإجماع عليه من «جامع المقاصد» [٢]، و «الروضة» [٣]. ولكنّه أشكل عليه بقوله: «لا يخلو من إشكال إن لم يتمّ الإجماع المزبور بعد حرمة القياس» [٤].
والظاهر أنّ تعميم الأصحاب مستند إلى إلغاء الخصوصية العرفية، فالإجماع- لو ثبت- مدركي. كما أنّ الإنصاف عدم القطع بإلغاء الخصوصية، ولعلّه حكم مخصوص بالغلام لبعض المصالح، وأصالة الحلّ حاكمة.
[١]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٤٤، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ١٥، الحديث ٣.
[٢]. جامع المقاصد ١٢: ٣١٧.
[٣]. الروضة البهية ٥: ٢٠٣.
[٤]. جواهر الكلام ٢٩: ٤٤٧.