أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٦٠ - حول نكاح بنت الأخ والاخت على العمّة والخالة
نكاح بنت الأخ والاخت على العمّة والخالة
(مسألة ٩): لا يجوز نكاح بنت الأخ على العمّة وبنت الاخت على الخالة إلّابإذنهما؛ من غير فرق بين كون النكاحين دائمين أو منقطعين أو مختلفين، ولا بين علم العمّة والخالة حال العقد وجهلهما، ولا بين اطّلاعهما على ذلك وعدمه أبداً، فلو تزوّجهما عليهما بدون إذنهما كان العقد الطارئ كالفضولي على الأقوى؛ تتوقّف صحّته على إجازتهما، فإن أجازتا جاز، وإلّا بطل. ويجوز نكاح العمّة والخالة على بنتي الأخ والاخت وإن كانت العمّة والخالة جاهلتين، وليس لهما الخيار؛ لا في فسخ عقدأ نفسهما، و لا في فسخ عقد بنتي الأخ والاخت على الأقوى.
حول نكاح بنت الأخ والاخت على العمّة والخالة
أقول: قال العلّامة قدس سره في «التذكرة»: «يحرم على الرجل الجمع بين المرأة وعمّتها، وكذا يحرم الجمع بينها وبين خالتها؛ لا مطلقاً عندنا، بل إذا أدخل بنت الأخ أو بنت الاخت على العمّة والخالة بغير رضا العمّة والخالة. وأمّا عند العامّة بأسرهم- إلّا الخوارج- فإنّه حرام مطلقاً، وأمّا الخوارج فجوّزوه مطلقاً» [١].
وقال الشهيد الثاني في «المسالك»: «أجمع علماء الإسلام- غير الإمامية- على تحريم الجمع بين العمّة والخالة وبين بنت أخيها واختها في النكاح ...».
ثمّ قال: «وأمّا أصحابنا فقد اختلفوا فيه بسبب اختلاف الروايات ظاهراً؛ فالمشهور بينهم- حتّى كاد أن يكون إجماعاً، بل ادّعاه في «التذكرة»- جوازه، لكن بشرط رضا العمّة والخالة ... وفي مقابل المشهور قولان نادران: أحدهما: جواز الجمع مطلقاً، ذهب إليه ابن أبي عقيل وابن الجنيد؛ على الظاهر من كلامهما،
[١]. تذكرة الفقهاء ٢: ٦٣٨/ السطر ٥.