أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٣٠ - الطائفة الثانية ما تدلّ على عدم الفرق بين المربّاة في الحجر وغيرها
و لا يبعد صحّة سنده، و غياث بن إبراهيم و إن كان بترياً [١]، و لكن وثّقه النجاشي و العلّامة.
٣- ما عن محمّد بن مسلم قال: سألت أحدهما عليهما السلام عن رجل كانت له جارية فاعتقت، فزوّجت فولدت، أيصلح لمولاها الأوّل أن يتزوّج ابنتها قال:
«لا، هي حرام، وهي ابنته، والحرّة والمملوكة في هذا سواء».
وعنه، عن صفوان، عن العلاء بن رزين مثله، وزاد: ثمّ قرأ هذه الآية:
وَرَبَائِبُكُمُ اللّاتِى فِى حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِى دَخَلْتُمْ بِهِنَ [٢].
والظاهر اعتبار سند الرواية.
وهناك بعض ما يدلّ على المطلوب أيضاً وإن كان فيه ما لا يمكن الالتزام به، فإن أمكن التفرقة بينهما فهو، وإلّا يشكل الاعتماد عليه، مثل ما عن جميل وحمّاد بن عثمان عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«الامّ والبنت سواء إذا لم يدخل بها»
يعني: إذا تزوّج المرأة ثمّ طلّقها قبل أن يدخل بها، فإنّه إن شاء تزوّج امّها، وإن شاء ابنتها [٣].
ودلالتها على المقصود وإن كانت ظاهرة، ولكن جواز نكاح امّ الزوجة قبل الدخول بالبنت، ممّا لا يمكن المساعدة عليه، كما عرفت آنفاً.
وعلى كلّ حال: هذه الروايات المقيّدة بالدخول وكذا الآية الشريفة، يقيّد بهما بعض الروايات المطلقة.
الطائفة الثانية: ما تدلّ على عدم الفرق بين المربّاة في الحجر وغيرها
وهي أيضاً روايات:
[١]. جامع الرواة ١: ٦٥٨، قال المامقاني: «البترية، هم زيدية العامّة». انظر لمزيد الاطّلاع، مقباسالهداية ٢: ٣٤٩- ٣٥٢.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٥٨، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ١٨، الحديث ٢.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٦٣، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٢٠، الحديث ٣.