أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٩٢ - فيما يتعلّق بالتوارث في النكاح المنقطع
فيما يتعلّق بالتوارث في النكاح المنقطع
(مسألة ١٥): لا يثبت بهذا العقد توارث بين الزوجين، فلو شرطا التوارث أو توريث أحدهما ففي التوريث إشكال، فلا يترك الاحتياط بترك هذا الشرط، ومعه لا يترك بالتصالح.
فيما يتعلّق بالتوارث في النكاح المنقطع
أقول: المشهور بين الأصحاب هو عدم التوارث مطلقاً؛ حتّى إذا شرطاه، فالشرط باطل لا أثر له. ولكن هناك أقوال اخرى شاذّة جمعها في «جامع المقاصد» فقال:
«للأصحاب أقوال في ثبوت التوارث في نكاح المتعة:
أحدها: عدم التوارث من الجانبين؛ فلا ترث منه، ولا يرث منها؛ سواء شرطا في العقد التوارث، أو عدمه، أو لم يشترطا شيئاً منهما، صرّح بذلك أبوالصلاح وابن إدريس، والمصنّف، وجماعة، وهو الأصحّ ....
الثاني: القول بالإرث كالدائم؛ حتّى لو شرطا سقوطه بطل الشرط ... هذا القول منقول عن ابن البرّاج ....
الثالث: القول بالإرث إذا لم يشترط سقوطه ... ولو شرطا ثبوته عند هذا القائل لكان اشتراطاً لما يقتضيه العقد، وهو اختيار المرتضى، وابن أبيعقيل ....
الرابع: القول بأنّ أصل العقد لايقتضي التوارث، بل اشتراطه» [١].
ولكنّه لم يذكر قائله، ويظهر من «الجواهر» أنّ القائل به جماعة من الأصحاب [٢].
وعمدة منشأ الخلاف هو روايات الباب، وهي على طوائف:
الطائفة الاولى: ما تدلّ على عدم التوارث مطلقاً:
الاولى: ما عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبداللَّه عليه السلام- في
[١]. جامع المقاصد ١٣: ٣٧- ٣٩.
[٢]. جواهر الكلام ٣٠: ١٩٣.