أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٨٢ - الحكم الأوّل جواز العزل من دون إذنها
ما يتعلّق بالعزل في النكاح المنقطع
(مسألة ١٣): يجوز العزل من دون إذنها في المنقطع وإن قلنا بعدم جوازه في الدائم، ولكن يلحق به الولد لو حملت وإن عزل؛ لاحتمال سبق المنيّ من غير تنبّه منه، ولو نفاه عن نفسه انتفى ظاهراً، ولم يفتقر إلى اللعان إن لم يعلم أنّ نفيه كان عن إثم مع احتمال كون الولد منه.
وعلى أيّ حال لا يجوز له النفي بينه وبين اللَّه إلّامع العلم بالانتفاء.
فيما يتعلّق بالعزل في النكاح المنقطع
أقول: في المسألة أحكام ثلاثة:
الحكم الأوّل: جواز العزل من دون إذنها
والظاهر أنّه مورد وفاق بين الأصحاب؛ قال في «جامع المقاصد»- بعد ذكر المسألة-: «قولًا واحداً» [١]، كما اعترف به ثاني الشهيدين في «المسالك» [٢]. وقال في «الجواهر»- بعد هذا الحكم- «إجماعاً بقسميه» [٣].
واستدلّ له- مضافاً إلى ما ذكر- بأمرين:
أوّلهما: أنّ الغرض الأصلي فيه الاستمتاع، دون النسل. وهذا دليل وجيه يوجب انصراف إطلاقات الحرمة- لو كانت- إلى غير الموقّت؛ حيث عرفت الحكمة في تشريع العقد الموقّت؛ وأنّ المستفاد من أخبار كثيرة أنّه شرع لدفع بعض الضرورات الحاصلة بسبب الشهوة الجنسية، وليس المقصود منه الولد قطعاً، بل كثيراً ما تكون الولادة مخالفةً لغرض من يتعرّض لهذا النوع من النكاح.
[١]. جامع المقاصد ١٣: ٣٣.
[٢]. مسالك الأفهام ٧: ٤٦٠.
[٣]. جواهر الكلام ٣٠: ١٨٧.