أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٩٠ - عدم وقوع الطلاق على المتمتّع بهما
عدم وقوع الطلاق على المتمتّع بهما
(مسألة ١٤): لا يقع عليها طلاق، وإنّما تبين بانقضاء المدّة أو هبتها، ولا رجوع له بعد ذلك.
عدم وقوع الطلاق على المتمتّع بهما
أقول: الظاهر أنّ هذه المسألة إجماعية كما صرّح به غير واحد من الأكابر، قال في «جامع المقاصد»: «لا خلاف بين الأصحاب في أنّ المستمتع بها لا يقع بها طلاق، بل تبين بانقضاء المدّة، أو بهبته إيّاها» [١].
وقال في «كشف اللثام»: «ولا يقع بها طلاق بالاتّفاق؛ تبين بانقضاءالمدّة، أو هبتها» [٢].
ويدلّ على هذا الحكم- مضافاً إلى ما مرّ- روايات كثيرة:
منها: ما عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المتعة، فقال:
«القَ عبدالملك بن جريح فسله عنها؛ فإنّ عنده منها علماً»
، فلقيته، فأملى عليَّ شيئاً كثيراً في استحلالها ... إلى أن قال:
«فإذا انقضى الأجل بانت منه بغير طلاق ...» [٣].
ومنها: ما عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام في المتعة:
«ليست من الأربع؛ لأنّها لا تطلّق، ولا ترث، وإنّما هي مستأجرة» [٤].
ومنها: ما عن عمر بن اذينة، عن أبي عبداللَّه عليه السلام- في حديث في المتعة- قال:
«فإذا انقضى الأجل بانت منه بغير طلاق» [٥].
[١]. جامع المقاصد ١٣: ٣٤.
[٢]. كشف اللثام ٧: ٢٨٦.
[٣]. وسائل الشيعة ٢١: ١٩، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٤، الحديث ٨.
[٤]. وسائل الشيعة ٢١: ٧٧، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٤٣، الحديث ١.
[٥]. وسائل الشيعة ٢١: ٧٧، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٤٣، الحديث ٢.