أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧٩ - حكم شهادة النساء في أبواب الرضاع
المرأة والنسوة إذا كنّ مستورات، من أهل البيوتات، معروفات بالستر والعفاف، مطيعات للأزواج، تاركات للبذاء والتبرّج إلى الرجال في أنديتهم» [١].
وفيها:- مضافاً إلى ضعف سندها؛ لجهالة عبدالكريم بن أبي يعفور- أنّها على الظاهر، ليست في مقام البيان من ناحية موارد قبول شهادتهنّ.
الأمر الرابع: ما عن عبداللَّه بن بكير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: في امرأة أرضعت غلاماً وجارية، قال:
«يعلم ذلك غيرها؟»
قال: لا، قال: فقال:
«لا تصدّق إن لم يكن غيرها» [٢].
ومفهومها قبول شهادتها إذا شهد معها غيرها؛ رجلًا كان، أو امرأة، ومفهوم الشرط حجّة. ولكن ضعف السند يمنع عن الأخذ بها، إلّاأن ينجبر بعمل المشهور، فتأمّل.
هذا كلّه في أدلّة المشهور، وهي كافية في إثبات حجّية شهادتهنّ في الجملة في الرضاع.
أمّا أدلّة المخالفين، فقد استدلّ لهم في إثبات عدم القبول بامور:
الأوّل: الأصل؛ فإنّ مقتضى أصالة عدم الحجّية في الأمارات، هوعدم القبول.
وجوابه ظاهر؛ فإنّ التمسّك بالأصل- بعد وجود الدليل على الحجّية- لامعنى له.
الثاني: المرسلة التي ذكرها في «المبسوط» قال: «أصحابنا رووا: أنّه لا يقبل شهادة النساء في الرضاع أصلًا» [٣].
وهو ضعيف السند، ولا سيّما مع عدم ذكره في كتابيه اللذين جعلهما لجمع الأخبار.
[١]. وسائل الشيعة ٢٧: ٣٩٨، كتاب الشهادات، الباب ٤١، الحديث ٢٠.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٠١، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ١٢، الحديث ٣.
[٣]. المبسوط ٨: ١٧٢.