أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٦٤ - الحكم بإسلام المخالفين
ومنها: ما عن محمّد بن جعفر، عن أبيه عليه السلام قال:
«علي عليه السلام باب هدى؛ من خالفه كان كافراً، ومن أنكره دخل النار» [١].
ومنها: ما عن مروان بن مسلم قال: قال الصادق جعفر بن محمّد عليهما السلام:
«الإمام علم فيما بين اللَّه عزّ وجلّ وبين خلقه؛ فمن عرفه كان مؤمناً، ومن أنكره كان كافراً» [٢].
ومنها: ما عن سدير قال: قال أبو جعفر عليه السلام في حديث:
«إنّ العلم الذي وضعه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم عند علي عليه السلام من عرفه كان مؤمناً، ومن جحده كان كافراً، ثمّ كان من بعده الحسن عليه السلام بتلك المنزلة ...» [٣]
الحديث.
ومنها: غير ذلك ممّا هي في هذا المعنى بتعابير مختلفة، كما عرفت، وممّا وردت في نفس ذلك الباب، وهي مستفيضة، أو متواترة. ومضمون الكلّ أنّ منكر النصّ كافر؛ حتّى إذا لم يكن ناصبياً.
وقد استدلّ أو ايّد هذا الدليل بامور اخرى:
منها: أنّ المخالفين كلّهم داخلون تحت عنوان «الناصبي» وكفرهونجاسته محلّ للوفاق.
ومنها: أنّ المخالفين كلّهم منكرون للضروري؛ وهو النصّ عليه عليه السلام فهم كافرون، وكلّ كافر نجس.
ومنها: قوله تعالى: كَذلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ [٤] حيث يدلّ على أنّ من لا إيمان له فهو نجس، ومنكر الولاية غير مؤمن.
ومنها: قوله تعالى: إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ اْلإِسْلَامُ [٥].
[١]. وسائل الشيعة ٢٨: ٣٤٣، كتاب الحدود، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ١٠، الحديث ١٤.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٨: ٣٤٤، كتاب الحدود، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ١٠، الحديث ١٨.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٨: ٣٤٥، كتاب الحدود، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ١٠، الحديث ١٩.
[٤]. الأنعام (٦): ١٢٥.
[٥]. آل عمران (٣): ١٩.