أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٢٨ - حول أدلّة القول بالجواز
يدلّ على أنّ المنع عن المشهورة، لمكان الخوف من الاشتهار به، وبعبارة اخرى:
النهي هنا من باب العناوين الثانوية لأجل بعض الآثار السيّئة الحاصلة مننكاح المشهورة بالفجور.
حول أدلّة القول بالجواز
قد استدلّ للقول بالجواز- مضافاً إلى الأصل- بروايات متضافرة:
منها: ما عن زرارة قال: سأله عمّار وأنا عنده عن الرجل، يتزوّج الفاجرة متعة؟
قال:
«لا بأس، وإن كان التزويج الآخر فليحصن بابه» [١].
ويظهر من «المهذّب» صحّة الحديث، مع أنّ في سلسلة إسناده علي بنحديد، وهو ضعيف، أو مشكوك في أمره. وفيه تفصيل بين العقد الدائم والمتعة.
و منها: ما رواه علي بن يقطين قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: نساء أهل المدينة؟
قال:
«فواسق».
قلت: فأتزوّج منهنّ؟ قال:
«نعم» [٢].
وفي طريقه سعدان، وهو مجهول؛ سواء كان سعدان بن مسلم، أو سعدان المُزَني.
ولكن دلالته ظاهرة في الجواز.
اللهمّ إلّاأن يقال: ليس المراد بالفاسقة الفاجرة، بل المراد الفسق بمعناه الأعمّ، وإلّا فكيف يمكن الحكم على جميع نساء المدينة بذلك؟!
ومنها: ما رواه إسحاق بن جرير قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: إنّ عندنا بالكوفة امرأة معروفة بالفجور، أيحلّ أن أتزوّجها متعة؟ قال: فقال:
«رفعت راية؟».
قلت: لا، لو رفعت راية أخذها السلطان، قال:
«نعم، تزوّجها متعة».
قال: ثمّ أصغى إلى بعض مواليه فأسرّ إليه شيئاً، فلقيت مولاه فقلت له: ما قال
[١]. وسائل الشيعة ٢١: ٢٩، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٩، الحديث ١.
[٢]. وسائل الشيعة ٢١: ٢٩، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٩، الحديث ٢.