أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٩٤ - فيما يتعلّق بالتوارث في النكاح المنقطع
تزويج مقام، ولزمتك النفقة في العدّة، وكانت وارثاً ...» [١].
وهذا يدلّ بالمفهوم على المطلوب.
السابعة: ما عن المفضّل بن عمر، عن أبي عبداللَّه عليه السلام- في حديث طويل في المتعة-:
«... وليس بينهما ميراث» [٢].
الثامنة: ما عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام في المتعة:
«ليست من الأربع؛ لأنّها لا تطلّق، ولا ترث، وإنّما هي مستأجرة» [٣].
التاسعة: ما رواها أيضاً ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبيعبداللَّه عليه السلام قال:
«لا بأس بالرجل أن يتمتّع بالمرأة على حكمه، ولكن لابدّله من أن يعطيها شيئاً؛ لأنّه إن حدث به حدث لم يكن لها ميراث» [٤].
هذا.
وفي الحديث إشكال ظاهر؛ فإنّ المتعة على حكم الزوج باطل قطعاً، بل لابدّ من تعيين مقدار المهر. إلّاأن يقال: المراد منه إعطاؤها شيئاً قبل العقد؛ ليكون بمنزلة تعيين المهر. ولكن لا يخلو من تأمّل.
ولعلّ هذا الحديث متّحد مع الحديث المتقدّم عن ابن أبي عمير أيضاً.
وقد استدلّ لعدم الإرث أيضاً بروايات تدلّ على أنّهنّ مستأجرات، وقد مضى بعضها.
ولكنّ الإنصاف: أنّها تصلح للتأييد؛ لما عرفت من عدم كونها مستأجرة واقعاً، بل فيها إشعار أو دلالة على عدم الميراث حتّى لو اشترطا؛ لأنّ المستأجرة لاتستحقّ الميراث.
الطائفة الثانية: ما تدلّ على أنّ عدم الإرث من أركان الإنشاء؛ بحيث يفهم منه أنّ
[١]. وسائل الشيعة ٢١: ٤٧، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٢٠، الحديث ٢.
[٢]. وسائل الشيعة ٢١: ٥٥، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٢٣، الحديث ٥.
[٣]. وسائل الشيعة ٢١: ٧٧، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٤٣، الحديث ١.
[٤]. وسائل الشيعة ٢١: ٧٥، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٤٠، الحديث ١.