أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣١٩ - حرمة نكاح امّ الملوط وبنته واخته على اللائط
اللثام» [١] اختياره، واختاره في «العروة» [٢]، وفي المتن.
والدليل عليه ما ورد في نصوص كثيرة مرّ ذكرها في أبواب الرضاع؛ من كون الرضاع بحكم النسب، فروايات الباب وإن كانت واردة في خصوص النسبيات، إلّا أنّه- بضميمة التنزيل المزبور- يتمّ المطلوب.
إن قلت: الحرمة هنا بسبب اللواط، لا بسبب النسب، مثل حرمة الامّ والبنت على كلّ أحد، فلا يكون التنزيل دليلًا عليه.
قلنا: الحرمة هنا بسبب انضمام أمرين: اللواط، والنسب، نظير حرمة الامّ الرضاعية للزوجة، فإنّها تحرم قطعاً، مع أنّ سبب حرمة امّ الزوجة و الرضاع يقوم مقام الجزء النسبي [٣].
السابع: هل يحرم غير هذه المذكورات في النصوص، مثل حرمة بنت الموطوءة على ابن الواطئ؟
لم ينقل عن أحد القول به. ولكن قد عرفت أنّه ورد في بعض روايات الباب [٤]، إلّا أنّ ضعف سند الرواية وإعراض المشهور عنها، يسقطانها عن الحجّية، فلا يمكن الفتوى بها، وأصالة الحلّ محكّمة.
الثامن: هل يعتبر أن يكون اللواط عن علم وعمد؛ فلو كان في حال السكر مثلًا، أو كان اللائط حديث عهد بالإسلام لا يعلم حرمته، أو كان مكرهاً في هذا العمل، لا يحرم، أو يقال بالعموم؟
صرّح في «العروة»: «بأنّ الظاهر عدم الفرق» [٥] وعلّله في «المستمسك» بإطلاق
[١]. كشف اللثام ٧: ١٨٧.
[٢]. العروة الوثقى ٥: ٥٣٦، المسألة ٢١.
[٣]. راجع: المسألة (٩) من أحكام الرضاع، ففيها تفصيل نافع لهذه المسائل وأشباهها. [منهدامظلّه]
[٤]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٤٤، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ١٥، الحديث ٣.
[٥]. العروة الوثقى ٥: ٥٣٦.