أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٥٥ - فيما يتعلّق بالأجل في النكاح المنقطع
فقال:
«مهرٌ معلوم، إلى أجلٍ معلوم» [١].
ومنها: ما ورد في كيفية إجراء الصيغة في عقد المتعة المذكور في الباب الثامن عشر من هذه الأبواب في «الوسائل» [٢] وقد ذكرت المدّة في جميع روايات هذا الباب على أساس أنّها ركن في العقد.
ومنها: غير ذلك ممّا هو في هذا المعنى.
الفرع الثاني: أنّه لو لم يذكر المدّة عمداً أو نسياناً بطل العقد متعة، وانعقد دائماً، وهذه المسألة مشهورة بين الأصحاب وإن خالف فيها جمع من الأكابر، قال في «الرياض»: «فيه أقوال؛ أشهرها أنّه يقلبه دائماً ... وقيل: لا؛ لأنّ المتعة شرطها الأجل إجماعاً، والمشروط عدم عند عدم شرطه ... وهذا هو الأقوى ....
والقول: بأنّ العقد إن وقع بلفظ «التزويج» أو «النكاح» انقلب دائماً، أو بلفظ «التمتّع» بطل، كما عن الحلّي.
وهناك قول رابع: وهو أنّ ترك الأجل إن كان جهلًا منهما أو من أحدهما أو نسياناً كذلك، بطل، وإن كان عمداً بالدوام انقلب، كما حكي قولًا».
وقد ذكر في أثناء كلامه: «أنّ الأقوى البطلان، سيّما إذا وقع بلفظ «التمتّع» وكان ترك الأجل نسياناً، وفاقاً للعلّامة، ووالده، وولده، و «الروضة» وسبطه، وجماعة» [٣].
وقد اختار هذا القول المحقّق الثاني في «جامع المقاصد» والفاضل الأصفهاني في «كشف اللثام» [٤].
وأمّا المحقّق الثاني فقد ذكر في «جامع المقاصد» أقوالًا ثلاثة في المسألة:
أوّلها: البطلان، وهو مختاره.
[١]. وسائل الشيعة ٢١: ٤٢، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ١٧، الحديث ٣.
[٢]. وسائل الشيعة ٢١: ٤٣، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ١٨.
[٣]. رياض المسائل ١٠: ٢٨٩- ٢٩١.
[٤]. كشف اللثام ٧: ٢٨٠.