أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦ - الشرط الأوّل حصول اللبن من وطء جائز شرعاً
وعدمه، فلا شكّ في جريان استصحاب الحلّ لو كان له حالة سابقة، وإلّا يرجع إلى قاعدة الحلّ؛ فإنّها عامّة للشبهات الحكمية والموضوعية.
إذا عرفت هذا فاعلم: أنّ للرضاع شروطاً، وقد تعرّض الماتن قدس سره هنا لأوّلها:
الشرط الأوّل: حصول اللبن من وطء جائز شرعاً
الشرط الأوّل: أن يكون اللبن من وطء شرعي
قال في «المسالك»: «أجمع علماؤنا على أنّه يشترط في اللبن المحرّم في الرضاع، أن يكون من امرأة عن نكاح، والمراد به هنا الوطء الصحيح، فيندرج فيه الوطء بالعقد دائماً ومتعة، وملك يمين، وما في معناه، والشبهة داخلة فيه» [١].
وقال شيخنا الأنصاري قدس سره في كتاب النكاح: «الأوّل» من شروط الحرمة «أن يكون اللبن عن وطء صحيح، فلو درّ لا عن وطء أو عن وطء بالزنا، لم ينشر على المعروف بين الأصحاب، وحكى عليه الإجماع في «المدارك» عن جماعة، منهم جدّهفي «المسالك» [٢].
وفي هامش الكتاب: «كذا في النسخ، ولم يخرج من «مدارك الأحكام» إلّا العبادات إلى آخر كتاب الحجّ، وما نسبه إليه موجود في «نهاية المرام» لصاحب «المدارك» ولعلّ المؤلّف كان يراها تتمّة للمدارك» انتهى.
والأولى أن يقال: هذا من سهو قلمه الشريف؛ فإنّ الجواد قد يكبو.
وقال في «الجواهر» في شرح كلام المحقّق: «فلو درّ من الامرأة من دون نكاح- فضلًا عن غيرها من الذكر والبهيمة- لم ينشر حرمة بلا خلاف أجده فيه، بل الإجماع بقسميه عليه» [٣].
وقال شيخ الطائفة قدس سره في «الخلاف»: «إذا درّ لبن امرأة من غير ولادة فأرضعت
[١]. مسالك الأفهام ٧: ٢٠٧.
[٢]. كتاب النكاح، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٠: ٢٨٩.
[٣]. جواهر الكلام ٢٩: ٢٦٤.