أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٥٦ - من المحرّمات الأبدية التزويج بذات البعل
١- ما رواه زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام: في امرأة فقد زوجها، أو نُعي إليها، فتزوّجت، ثمّ قدم زوجها بعد ذلك فطلّقها، قال:
«تعتدّ منهما جميعاً ثلاثة أشهر عدّةً واحدة، وليس للآخر أن يتزوّجها أبداً» [١].
والرواية معتبرة سنداً.
٢- ما رواه زرارة أيضاً، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
«إذا نعي الرجل إلى أهله، أو أخبروها أنّه قد طلّقها، فاعتدّت، ثمّ تزوّجت، فجاء زوجها الأوّل، فإنّ الأوّل أحقّ بها من هذا الأخير؛ دخل بها الأوّل، أو لم يدخل بها، وليس للآخر أن يتزوّجها أبداً، ولها المهر بما استحلّ من فرجها» [٢].
ولعلّ الحديثين يرجعان إلى واحد؛ لاتّحاد مضمونهما تقريباً. ولكنّ الثاني ضعيف بموسى بن بكر.
الثالثة: ما دلّت على الحرمة مطلقاً:
١- ما رواه أديم بن الحرّ قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام:
«التي تتزوّج ولها زوج يفرّق بينهما، ثمّ لايتعاودان أبداً» [٣].
والرواية صحيحة سنداً.
٢- ما رواه في «قرب الإسناد» عن علي بن جعفر، عن أخيهموسى بن جعفر عليه السلام [٤].
والجمع بين هذه الطوائف الثلاث ظاهر؛ لأنّ المطلقات تحمل على المقيّدات.
إن قلت: لا تقييد بين المثبتين.
قلنا: ظاهر القيد في مرفوعة أحمد بن محمّد يفيد المفهوم؛ لأنّ ظاهره كونه قيداً احترازياً، فتقيّد المطلقات بمفهوم هذه الرواية. ولكنّه ضعيف السند، كما هوظاهر.
وأمّا التقييد بالدخول فلم يرد في روايات الطائفة الثانية، بل الحقّ أنّ موردها
[١]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٤٦، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ١٦، الحديث ٢.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٤٧، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ١٦، الحديث ٦.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٤٦، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ١٦، الحديث ١.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٤٩، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ١٦، الحديث ٩.