أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٨١ - حرمة الجمع بين الاختين في النكاح
الاخوّة أمر متضايف إذا كانت من أحد الطرفين بالنسب، كانت من الطرف الآخر كذلك، ولذا ضرب على هذا التعبير في النسخ الاخرى. وليس في متن «تحرير الوسيلة» أيضاً.
الثالث: لا فرق بين كون النكاح دائماً، أو منقطعاً، أو مختلفاً، ويدلّ عليه- مضافاً إلى الإجماع ظاهراً، وإلى إطلاق قوله تعالى: وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ اْلُاخْتَيْنِ وإطلاق روايات الباب- خصوص بعض النصوص، كما عن يونس قال: قرأت كتاب رجل إلى أبي الحسن عليه السلام: الرجل يتزوّج المرأة متعة إلى أجل مسمّى، فينقضي الأجل بينهما، هل يحلّ له أن ينكح اختها من قبل أن تنقضي عدّتها؟ فكتب:
«لا يحلّ له أن يتزوّجها حتّى تنقضي عدّتها» [١].
وهو كما يدلّ على عدم جواز الجمع بين الاختين في النكاح المنقطع، كذلك يدلّ على عدم الجواز قبل انقضاء العدّة.
ولكن يعارضه ما عن منصور الصيقل، عن أبي عبداللَّه عليه السلام:
«لا بأس بالرجل أن يتمتّع اختين» [٢].
وفيه:- مضافاً إلى ضعف السند بمحمّد بن سنان، وإعراض المشهور عنه- أنّه يمكن حمله على جواز التمتّع بهما من دون جمع؛ أي واحدةً بعد واحدة، كما حملهالشيخ وغيره.
الرابع: لا فرق بين دخوله بالاولى وعدمه؛ للإجماع، وإطلاق الأدلّة كتاباً وسنّة؛ فإنّها ظاهرة في حرمة الجمع بمجرّد العقد عليهما. ولم يذهب أحد من الفقهاء إلى اشتراط الحرمة بالدخول بالاولى، كما اشترط ذلك في حرمة الربيبة.
الخامس: لو عقد عليهما في عقد واحد أو في زمان واحد ولو بعقدين، فقد ذهب جماعة من القدماء والمتأخّرين إلى بطلان كلا العقدين. لكن عن جماعة اخرى من
[١]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٨٠، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٢٧، الحديث ١.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٨١، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٢٧، الحديث ٢.