أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٥٣ - الأقوال في المسألة
نعم لو قلنا بشمول البحث للنظر الحرام كان له أثر، بل كان من أشدّ ما يبتلى به الناس، ولا سيّما في أيّامنا هذه؛ لكثرة النظر الحرام، فلو أوجب تحريمها على الابن والأب كانت داهية عظيمة.
وعلى كلّ حال: اللازم ذكر مسألة المملوكة؛ لنرى هل فيها ما يدلّ علىالعموم، أم لا؟
الأقوال في المسألة
وفي المسألة أقوال:
الأوّل:- ولعلّه المشهور- الحرمة، بل قد يدّعى الإجماع عليها؛ قال شيخ الطائفة في «الخلاف»: «اللمس بشهوة- مثل القبلة واللمس- إذا كان مباحاً أو بشبهة ينشر التحريم، وتحرم الامّ وإن علت، والبنت وإن نزلت. وبه قال عمر بن الخطّاب، وإليه ذهب أكثر أهل العلم: أبو حنيفة، ومالك، وهو المنصوص للشافعي، ولا يعرف له قول غيره ...» إلى أن قال: «دليلنا: إجماع الفرقة، وأخبارهم، وأيضاً إجماع الصحابة؛ فإنّ عمر قاله، ولم ينكر عليه أحد» [١].
الثاني: عدم الحرمة، قال في «جامع المقاصد»: «اختاره المصنّف- أي العلّامة- وجماعة» [٢].
الثالث: القول بأنّ النظر واللمس يحرّمان منظورة الأب وملموسته على ابنه، دون العكس، وهو قول المفيد [٣].
وقد ذكر أيضاً هذه الأقوال الثلاثة في «المسالك» [٤].
[١]. الخلاف ٤: ٣٠٨، المسألة ٨١.
[٢]. جامع المقاصد ١٢: ٢٨٩.
[٣]. جامع المقاصد ١٢: ٢٩٠.
[٤]. مسالك الأفهام ٧: ٣٠٤- ٣٠٥.