أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٥٧ - مقتضى الجمع بين الروايات
١- ما رواه علي بن يقطين، عن العبد الصالح عليه السلام: عن الرجل يقبّل الجارية؛ يباشرها من غير جماع داخل أو خارج، أتحلّ لابنه أو لأبيه؟ قال:
«لابأس» [١].
٢- ما رواه عبدالرحمان بن الحجّاج، وحفص بن البختري، وعلي بن يقطين، قالوا: سمعنا أبا عبداللَّه عليه السلام يقول في الرجل تكون له الجارية، أفتحلّ لابنه؟ فقال:
«ما لم يكن جماع أو مباشرة كالجماع، فلا بأس» [٢].
٣- ما عن عبداللَّه بن يحيى الكاهلي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام- في حديث- قال:
سألته عن رجل تكون له جارية، فيضع أبوه يده عليها من شهوة، أو ينظر منها إلى محرّم من شهوة، فكره أن يمسّها ابنه [٣].
مقتضى الجمع بين الروايات
وطريق الجمع بين هذه الطائفة والطوائف الثلاث السابقة تارة: يكون بالحمل على الكراهة، و هذا دليل القائل بها. و لعلّ لسان الروايات الدالّة على التحريم، آبٍ عن هذا الجمع.
و هناك طريق آخر اختاره صاحب «الجواهر» [٤] و غيره؛ وهو حمل المطلق على المقيّد، بأن يقال: روايات الحرمة مقيّدة بالنظر واللمس الحاصلين من الشهوة، وروايات الجواز مطلقة.
أو يقال: روايات الحرمة ناظرة إلى اللمس والنظر المحرّمين، وروايات الجواز مطلقة، فتحمل على اللمس والنظر المحرّمين.
ولو قلنا بعدم إجراء الجمع الدلالي تصل النوبة إلى المرجّحات، ولا شكّ في أنّ
[١]. وسائل الشيعة ٢١: ١٩٥، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد والإماء، الباب ٧٧، الحديث ٣.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٢٢، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٥، الحديث ٣.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤١٧، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٣، الحديث ٢.
[٤]. جواهر الكلام ٢٩: ٣٧٦.