أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٤١ - فيما يتعلّق بالمهر في النكاح المنقطع
رواية إسماعيل في قوله عليه السلام:
«مهر معلوم»
كما إنّ الظاهر من قوله:
«أجل مسمّى، وأجرٌ مسمّى»
في رواية زرارة، أيضاً تعيين الأجر ومعلومية مقداره.
مضافاً إلى ما ورد من التشبيه بالإجارة، ولا شكّ في وجوب تعيين الاجرة في الإجارة.
أضف إلى ذلك ظهور اتّفاق الأصحاب عليه، كما قال في «الرياض»: «يشترط فيه الملكية والعلم بالمقدار إجماعاً» [١].
وقال في «جامع المقاصد»- بعد بيان اشتراط العلم بمقدار المهر- مانصّه «والظاهر أنّه لا خلاف بين الأصحاب في ذلك» [٢].
الأمر الثالث: هل للمهر هنا مقدار مقدّر، أم لا؟
ظاهر المشهور عدمه، ولكنّ المحكي عن الصدوق: «أنّه الدرهم فما زاد» [٣].
ويدلّ على المشهور إطلاق الأدلّة السابقة، ومعقد الإجماع.
ولكن استدلّ لما حكي عن الصدوق بما رواه أبو بصير، قال: سألت أباجعفر عليه السلام عن متعة النساء، قال:
«حلال، وإنّه يجزي فيه الدرهم فما فوقه» [٤].
ولكنّ الإنصاف- كما ذكره غير واحد من الأصحاب- عدم صراحة الحديث، بل عدم ظهوره في كونه في مقام التحديد، بل الظاهر أنّ ذكر الدرهم كناية عن أقلّ ما يمكن، مثل ما يقال: «إنّي ما حصّلت من فلان ولو درهماً» أو «ما أنفقت في هذا الأمر ولو درهماً» أي أقلّ شيء.
هذا مضافاً إلى ما أشار إليه صاحب «الجواهر» [٥] من ضعف السند. ولعلّه
[١]. رياض المسائل ١٠: ٢٧٨.
[٢]. جامع المقاصد ١٣: ٢١.
[٣]. رياض المسائل ١٠: ٢٧٩.
[٤]. وسائل الشيعة ٢١: ٤٨، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٢١، الحديث ١.
[٥]. جواهر الكلام ٣٠: ١٦٤.