أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٣٠ - حكم إسلام الزوج مع بقاء الزوجة على الكفر
ومثل ما عن يونس، قال: الذمّي تكون عنده المرأة الذمّية فتسلم امرأته، قال:
«هي امرأته؛ يكون عندها بالنهار، ولا يكون عندها بالليل».
قال:
«فإن أسلم الرجل ولم تسلم المرأة، يكون الرجل عندها بالليل والنهار» [١].
وإضمارها وإن لم يقدح في سندها، إلّاأنّ فيه سهل بن زياد، وقد عرفت غيرمرّة عدم الركون إلى ما يرويه. ولكن دلالتها أظهر من سابقتها وإن كانت لاتخلو من ضعف؛ لعدم التصريح فيها بلزوم الفرقة لو لم يسلم الرجل إلى نهايةالعدّة.
إلّا أن يقال: إنّ حالة البرزخ بين الزوجية وعدمها، لا يمكن أن تكون إلّا في العدّة.
ومثل ما عن عبداللَّه بن سنان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام- في حديث- قال: سألته عن رجل هاجر وترك امرأته مع المشركين، ثمّ لحقت به بعد ذلك، أيمسكها بالنكاح الأوّل، أو تنقطع عصمتها؟ قال:
«بل يمسكها، وهي امرأته» [٢].
والرواية معتبرة سنداً، ولكنّ الإشكال في دلالتها؛ لأنّها فرع كون معنى المشرك عامّاً شاملًا لأهل الكتاب أيضاً، خرجت منه الوثنية، وبقيت غيرها. ولكنّهلايخلو من تكلّف.
والظاهر أنّ لحوقها به هو اللحوق في الإسلام، فلا يبقى مجال للأخذ بالرواية.
ولكن في الخبرين الأوّلين كفاية؛ لانجبار ضعف سندهما بعمل المشهور. ويمكن أن يكون الأخير مؤيّداً لهما، واللَّه العالم.
الصورة الثانية: إذا أسلم زوج الوثنية، فإن كان قبل الدخول انفسخ نكاحهما، وإن كان بعد الدخول يفرّق بينهما، وينتظر انقضاء العدّة ... إلى آخر ما عرفت في عنوان المسألة. وهذه الصورة أيضاً لا خلاف فيها، بل ادّعى الإجماع عليها في
[١]. وسائل الشيعة ٢٠: ٥٤٨، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ٩، الحديث ٨.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٠: ٥٤٠، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ٥، الحديث ١.