أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣١٨ - حرمة نكاح امّ الملوط وبنته واخته على اللائط
الحكم، بل ادّعي الإجماع عليه [١]، إلّاأنّه لا اعتبار بهذه الدعوى، وعن «كشف اللثام» الإشكال فيه [٢].
والإنصاف: أنّ عنوان «الامّ» لا يشمل الجدّات، كما أنّ عنوان «البنت» لايشمل أولادها؛ فإنّ لكلّ من هذه أسماء تخصّها. وقياس ما نحن فيه على حرمة النسبيات، قياس مع الفارق.
الخامس: هل تحرم المذكورات على المفعول؛ أي بنت الفاعل، وامّه، واخته، أم لا؟
حكي عن صريح «التذكرة» [٣] وظاهر «الروضة» الإجماع على عدمه [٤]. لكن حكي عن الشيخ أنّ بعض الأصحاب أفتى بالحرمة، ولم يعرف قائله [٥]. ولا وجه للحرمة إلّاما قد يتوهّم من رجوع الضمير في الأخبار إلى كلّ من الفاعل والمفعول.
وهذا استدلال عجيب؛ إذ يرد عليه: أنّ السؤال عن حكم الرجل الفاعل، فيكون الجواب ناظراً إليه، وأنّه يوجب استعمال الضمير فيها في معنيين مختلفين، واستعمال اللفظ في أكثر من معنى وإن لم يكن محالًا عندنا، ولكنّه مخالف للظاهر يحتاج إلى قرينة، وهي مفقودة في المقام.
السادس: هل الحكم يشمل الرضاعيات؛ أعني الامّ الرضاعية للمفعول به، وبنته، واخته كذلك؟
صرّح في «الجواهر» بإلحاقها بها [٦]، وعن «التحرير» [٧] و «الروضة» [٨] و «كشف
[١]. مسالك الأفهام ٧: ٣٤٣؛ رياض المسائل ١٠: ٢١٣.
[٢]. كشف اللثام ٧: ١٨٨.
[٣]. تذكرة الفقهاء ٢: ٦٣٣/ السطر ١٩.
[٤]. الروضة البهية ٥: ٢٠٤.
[٥]. راجع: جواهر الكلام ٢٩: ٤٤٨.
[٦]. جواهر الكلام ٢٩: ٤٤٨.
[٧]. تحرير الأحكام ٣: ٤٥٦.
[٨]. الروضة البهية ٥: ٢٠٣.