أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٥٥ - المراد بالناصب
ومنها: ما عن الصدوق قدس سره قال: وقال النبي صلى الله عليه و آله و سلم:
«صنفان من امّتي لانصيب لهم في الإسلام: الناصب لأهل بيتي حرباً، وغالٍ في الدين مارق منه»
ومن استحلّ لعن أميرالمؤمنين عليه السلام والخروج على المسلمين وقتلهم، حرمت مناكحته؛ لأنّ فيها الإلقاء بالأيدي إلى التهلكة. والجهّال يتوهّمون أنّ كلّ مخالف ناصب، وليس كذلك [١].
والظاهر أنّ قوله: «ومن استحلّ لعن أميرالمؤمنين عليه السلام ...» إلى آخره، من قول الصدوق رضوان اللَّه عليه وهو مأخوذ من بعض الروايات.
الطائفة الثانية: الروايات الحاكية لفعل المعصومين عليهم السلام وتحاشيهم عن ذلك؛ حتّى أنّهم سمعوا أنّ بعض نسائهم سلكت سبيل المعتدين الناصبين، يطلّقونها فوراً ولو كانت مورد رغبتهم، وهذا دليل آخر على الحرمة، منها: ما عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
«دخل رجل على علي بن الحسين عليهما السلام فقال: إنّ امرأتك الشيبانية خارجية تشتم علياً عليه السلام فإن سرّك أن اسمعك ذلك منها أسمعتك، قال: نعم.
قال: فإذا كان حين تريد أن تخرج كما كنت تخرج فعُد فاكمن في جانب الدار، قال:
فلمّا كان من الغد كمن في جانب الدار، وجاء الرجل فكلّمها، فتبيّن منها ذلك، فخلّى سبيلها، وكانت تعجبه» [٢].
ومثله الحديث ٦ و ٨ و ٩ من هذا الباب بعينه.
المراد بالناصب
قد ذكر فيه وجوه:
الأوّل: أنّه من يستدين ببغض علي عليه السلام كما قاله في «القاموس»: «النواصب وأهل النصب: المستدينون ببغضَة علي عليه السلام لأنّهم نصبوا له؛ أي عادوه» [٣].
[١]. وسائل الشيعة ٢٠: ٥٥٣، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ١٠، الحديث ١٤.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٠: ٥٥١، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ١٠، الحديث ٧.
[٣]. القاموس المحيط ١: ١٣٨.