أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٩٩ - نظرة في الروايات الواردة في المقام
لحم الخنزير، واعلم أنّ عليه في دينه غضاضة» [١].
وهي تدلّ على الجواز مع كراهة.
٢- ما رواه محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال:
«لا ينبغي للمسلم أن يتزوّج يهودية ولا نصرانية وهو يجد مسلمة حرّة أو أمة» [٢].
والتعبير ب «لا ينبغي» دليل على الجواز مع الكراهة، فتدبّر.
٣- رواية يونس، عنهم عليهم السلام والتعبير فيها، أيضاً ب «لا ينبغي» [٣].
٤- ما رواه حفص بن غياث قال: كتب بعض إخواني أن أسأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن مسائل، فسألته عن الأسير يتزوّج في دار الحرب؟ فقال:
«أكره ذلك، فإن فعل في بلاد الروم فليس هو بحرام، هو نكاح وأمّا في الترك والديلم والخزر فلايحلّ له ذلك» [٤].
ولعلّ الظاهر أنّ الطوائف الثلاث كانوا آنذاك من الوثنيين، وأمّا بلاد الروم فكانوا من المسيحيين.
٥- ما رواه الزُهْري، عن علي بن الحسين عليه السلام قال:
«لا يحلّ للأسير أنيتزوّج مادام في أيدي المشركين؛ مخافة أن يولد له، فيبقى ولده كافراً في أيديهم» [٥].
وظاهره الجواز حتّى بالنسبة إلى المشركة إذا لم يخف على ولدها من الشرك.
ولكنّها معرض عنها لا يعبأ بها.
٦- ما في «تفسير النعماني» بإسناده عن علي عليه السلام وحاصله: أنّ آية وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ ... وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا نسخ نصفها الأوّل، دون نصفها الثاني، وناسخها آية المائدة [٦].
[١]. وسائل الشيعة ٢٠: ٥٣٦، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ٢، الحديث ١.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٠: ٥٣٦، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ٢، الحديث ٢.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٠: ٥٣٧، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ٢، الحديث ٣.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٠: ٥٣٧، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ٢، الحديث ٤.
[٥]. وسائل الشيعة ٢٠: ٥٣٧، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ٢، الحديث ٥.
[٦]. المحكم والمتشابه: ٢٨؛ وسائلالشيعة ٢٠: ٥٣٨، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ٢، الحديث ٦.