أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٠٠ - نظرة في الروايات الواردة في المقام
وهي دليل على ما ذكر سابقاً: من أنّ آية حرمة نكاح المشركات، عامّة تشمل الكتابية وغيرها، ولكنّها- على كلّ حال- دالّة على المقصود.
٧- ما رواه أبو مريم الأنصاري قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن طعام أهل الكتاب ونكاحهم، حلال هو؟ قال:
«نعم، قد كانت تحت طلحة يهودية» [١].
إشارة إلى أنّه لو كان نكاحهم حراماً لمنعه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم لأنّه كان منالصحابة المعروفين.
٨- ومثله ما رواه محمّدبن مسلم، عن الباقر عليه السلام وهو أيضاً يشير إلى نكاح طلحة [٢].
٩- ما رواه محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
«لا تتزوّج اليهودية والنصرانية على المسلمة» [٣].
وهي تدلّ بالمفهوم على جواز تزويجها بدون ذلك.
ومنها: الروايات: ١٠ و ١١ و ١٢ و ١٣ من هذا الباب؛ أي ما رواه سماعة، وعبدالرحمان بن أبي عبداللَّه، وهشام بن سالم، وأبوبصير، عن الصادق عليه السلام [٤]، وكلّها تدلّ على جواز نكاح اليهودية والنصرانية لا على المسلمة.
ولايخفى: أنّها جميعاً عامّة تشملالعقد الدائم والموقّت، بل بعضهاكالصريح في العقد الدائم، مثل ما جاء في طلحة، وما ورد في عدم إدخال اليهودية والنصرانية على المسلمة وغيرها، فدلالتها على قول المشهور- وهو الجواز مطلقاً- ممّا لا غبار عليه.
الطائفة الثانية: ما تدلّ على حرمة نكاح الكتابيات مطلقاً، وهي روايات:
١- ما عن زرارة بن أعين قال:
«لا يصلح للمسلم أن ينكح يهودية، ولانصرانية، إنّما يحلّ منهنّ نكاح البله» [٥].
[١]. وسائل الشيعة ٢٠: ٥٤١، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ٥، الحديث ٣.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٠: ٥٤١، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ٥، الحديث ٤.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٠: ٥٤٤، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ٧، الحديث ١.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٠: ٥٤٤، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ٧، الحديث ٢، ٣، ٤ و ٥.
[٥]. وسائل الشيعة ٢٠: ٥٣٨، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ٣، الحديث ١.