أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٠١ - نظرة في الروايات الواردة في المقام
وهي ضعيفة بالمعلّى بن محمّد؛ فإنّه مضطرب الحديث، كما ذكره العلّامة في «الخلاصة» [١]، والنجاشي في كتابه [٢]، وقريب منهما غيرهما.
ومع هذا فدلالتها جيّدة؛ لأنّ قوله:
«لا يصلح»
دليل على الحرمة بقرينة الحصر المذكور في ذيلها:
«إنّما يحلّ ...».
ومنه يظهر أنّ الإيمان ليس شرطاً، إنّما المانع هو الكفر المنفي في البله.
٢- ما رواه علي بن إبراهيم في «تفسيره» عن أبي الجارود عن أبيجعفر عليه السلام في قوله: وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ
يقول: من كانت عنده امرأة كافرة- يعني على غير ملّة الإسلام، وهو على ملّة الإسلام- فليعرض عليها الإسلام، فإن قبلت فهي امرأته، وإلّا فهي بريئة منه، فنهى اللَّه أن يستمسك بعصمتها» [٣].
وهي أيضاً ضعيفة سنداً بأبي الجارود؛ أي زياد بن المنذر، فقد وردت في ذمّه روايات كثيرة [٤]. مضافاً إلى إرسال الحديث.
ودلالتها أيضاً ضعيفة؛ لأنّ غاية ما تدلّ عليه هو تفسير معنى الآية، وقد عرفت أنّ الآية منسوخة أو مخصّصة بآية المائدة: الْيَوْمَ احِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ ....
٣- ما رواه محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن الرجل المسلم، يتزوّج المجوسية؟ فقال:
«لا» [٥].
وظاهره الحرمة، وسنده معتبر ظاهراً، ولكنّه مختصّ بالمجوسية، فهو أخصّ من المدّعى.
[١]. خلاصة الأقوال: ٤٠٩/ ١٦٥٣.
[٢]. رجال النجاشي: ٤١٨/ ١١١٧.
[٣]. تفسير القمّي ٢: ٣٦٣؛ وسائل الشيعة ٢٠: ٥٤٢، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ٥، الحديث ٧.
[٤]. اختيار معرفة الرجال ٢٢٩/ ٤١٣- ٤١٧.
[٥]. وسائل الشيعة ٢٠: ٥٤٣، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ٦، الحديث ١.