أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٤٥ - حول تجديد العقد إذا كان في عدّة الرجل نفسه
تجديد العقد إذا كان في عدّة الرجل نفسه
(مسألة ٤): لو كانت المرأة في عدّة الرجل جاز له العقد عليها في الحال، ولا ينتظر انقضاء العدّة إلّافي موارد لموانع طارئة، كالطلاق الثالث المحتاج إلى المحلّل، والتاسع المحرّم أبداً. وفيما إذا كانت معتدّة له بالعدّة الرجعية يبطل العقد عليها أيضاً؛ لكونها بمنزلة زوجته، فلو كانت عنده متعة وأراد أن يجعل عقدها دواماً، جاز أن يهب مدّتها ويعقد عليها دواماً في الحال، بخلاف ما إذا كانت عنده زوجة دائمة وأراد أن يجعلها منقطعة، فطلّقها لذلك طلاقاً غير بائن، فإنّه لا يجوز له إيقاع عقد الانقطاع عليها إلّابعد خروجها عن العدّة.
حول تجديد العقد إذا كان في عدّة الرجل نفسه
أقول: كان الكلام في المسائل السابقة في عقد النكاح في عدّة الغير، وأمّا إذا كان في عدّة نفسه، وأراد قبل مضيّ العدّة تجديد النكاح عليها نكاحاً دائماً أو منقطعاً، فله صورتان:
الاولى: أن تكون العدّة عدّة الطلاق البائن، ولا إشكال في صحّة تجديد العقد عليها؛ سواء كانت عدّة خلع، أو مباراة، أو عدّة متعة، أو عدّة وطء شبهة، وشبهها، والعمدة فيه أنّ ظاهر مفهوم «العدّة» شرعاً وعرفاً الانتظار مدّة معيّنة لنكاح الغير.
وحكمة العدّة أيضاً تقتضي ذلك؛ وهي عدم تداخل المياه.
هذا مضافاً إلى ظهور الأخبار في ذلك: أمّا ما كان وارداً في عدّة الوفاة فهو واضح؛ لأنّ الزوج الأوّل قد مات، وأمّا غيره فهو منصرف عن عدّة النفس قطعاً.
الثانية: أن تكون عدّة رجعية، فلا يجوز النكاح فيها، واستدلّ له بأنّها بحكم الزوجة، ولا يجوز النكاح على الزوجة؛ لأنّه تحصيل للحاصل.
وقد أورد عليه سيّدنا الاستاذ في «المستمسك»: بأنّ هذا الدليل غير كافٍ؛ لأنّ