أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٨٢ - حكم موت الزوجة الرابعة
باستيفاء العدد. بل فيها ما يشبه التعليل من قوله:
«لا يحلّ لماء الرجل أن يجري في أكثر من أربعة أرحام من الحرائر»
وهذا لا فرق فيه بين البائنة والرجعية. وحملها على الكراهة- من غير دليل- ممنوع» [١] واللَّه العالم.
بقي هنا شيء: وهو أنّه ذكر صاحب «العروة»: «أنّه لو كانت الخامسة اخت المطلّقة، فلا إشكال في جواز نكاحها قبل الخروج عن العدّة البائنة؛ لورود النصّ فيه معلّلًا بانقطاع العصمة» [٢]. حكم موت الزوجة الرابعة
ويمكن المناقشة فيه: بأنّ النصّ ناظر إلى مسألة الجمع بين الاختين بما هما اختان، لا أنّه ناظر إلى مسألة الجمع بين الأربع أو الخمس، ولاسيّما مع ما قد عرفت من أنّ المدار في الأوّل على الجمع في النكاح، وفي الثاني على إجراء الماء في أرحام خمسة.
حكم موت الزوجة الرابعة
إذا كانت العدّة عدّة وفاة، لا يجب الصبر إلى أربعة أشهر وعشر حتّى يتزوّج الخامسة، والدليل عليه هو عدم حصول الجمع بين الخمس بأيّ معنى كان؛ لابمعنى الجمع في النكاح، ولا في إجراء الماء؛ لأنّ المتوفّاة لا رحم لها، ولاماء فيها.
نعم، هناك روايتان متعارضتان وردتا في المسألة:
اولاهما: ما عن «قرب الإسناد» عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بنجعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل كانت له أربع نسوة، فماتت إحداهنّ، هليصلح له أن يتزوّج في عدّتها اخرى قبل أن تنقضي عدّة المتوفّاة؟ فقال:
«إذاماتت فليتزوّج متى أحبّ» [٣].
وهي صريحة في الجواز. وضعف سندها مجبور بالشهرة.
[١]. تعليقات على العروة الوثقى، مكارم الشيرازي: ٦٨٢.
[٢]. العروة الوثقى ٥: ٥١٩، المسألة ٤.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٠: ٥٢١، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم باستيفاء العدد، الباب ٣، الحديث ٧.