أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢١ - بحث حول أنّ الصابئة من أهل الكتاب
معروفة، ومباهلته مشهورة، فليس للآيتين المذكورتين تفسير إلّاما ذكرنا، كما أنّ ظاهرهما كون الصابئين من أهل الكتاب، واللَّه العالم.
بقي هنا كلام في اشتقاق «الصابئين» والمعروف بين أرباب اللغة والمفسّرين، أنّه من «صبأ» بمعنى الانحراف عن الحقّ، ويقال لكلّ من خرج من دين إلى دين آخر:
«إنّه صابئ» ذكره الفيّومي في «المصباح المنير» [١]، والشهرستاني في «الملل والنحل» [٢]. ولكن ذكر جماعة من المحقّقين أنّ الكلمة عبرية مأخوذة من مادّة «صبع» وهو بالعبرية بمعنى الخوض في الماء، وقد سقطت العين عند التعريب، وابدلت بالهمزة، ولذا يقال لمحلّ اجتماعهم «المغتسلة» ولذا تكون لهم علاقة شديدة بالأنهار الكبار، ويعيشون في شواطئها. ويعتقد بعضهم أنّ معناه من له علاقة بالكواكب، ولذا قالوا: «إنّهم يعبدونها». والعمدة هو ما ذكرنا من أنّه يظهر من الآيات القرآنية أنّهم من أهل الكتاب، واللَّه العالم.
[١]. المصباح المنير: ٣٣٢.
[٢]. الملل والنحل، الشهرستاني ٢: ٦.