أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٣٤ - حكم إسلام الزوجة مع بقاء الزوج على الكفر
المسلمة، وإن كان بعد الدخول وكانت في العدّة، ينتظر إيمان زوجهاإلى آخر العدّة.
ويدلّ على ذلك- مضافاً إلى الإجماع- أخبار متعدّدة، وهي على طائفتين:
بعضها مطلقة، وبعضها مقيّدة بما ذكرنا:
الطائفة الاولى: وهي المطلقة، كصحيحة عبداللَّه بن سنان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«إذا أسلمت امرأة وزوجها على غير الإسلام، فرّق بينهما» [١].
وكما رواه عبدالرحمان بن الحجّاج، عن أبي الحسن عليه السلام: في نصراني تزوّج نصرانية، فأسلمت قبل أن يدخل بها، قال:
«قد انقطعت عصمتها منه، ولا مهر لها، ولا عدّة عليها منه» [٢].
وهذا في خصوص ما قبل الدخول، وفي خصوص أهل الكتاب، ويفهم منه غيره بطريق أولى.
وكما رواه أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن الرضا عليه السلام [٣]، وهي مطلقة تشمل ما كان قبل الدخول وبعد الدخول من جميع فرق الكفر، ولكن إطلاقها مقيّد بما سيأتي إنشاءاللَّه.
الطائفة الثانية: وهي المقيّدة، كما عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه عن علي عليه السلام:
«أنّ امرأة مجوسية أسلمت قبل زوجها، فقال علي عليه السلام: لا يفرّق بينهما»
ثمّ قال:
«إن أسلمتَ قبل انقضاء عدّتها فهي امرأتك، وإن انقضت عدّتها قبل أن تسلم ثمّ أسلمتَ، فأنت خاطب من الخطّاب» [٤].
وهذا وإن ورد في خصوص المجوسية، ولكن يلحق بها غيرها بطريق أولى؛ لعدم الفصل.
[١]. وسائل الشيعة ٢٠: ٥٤٧، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ٩، الحديث ٤.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٠: ٥٤٧، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ٩، الحديث ٦.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٠: ٥٤٢، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ٥، الحديث ٥.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٠: ٥٤٦، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ٩، الحديث ٢.