أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٠ - حول مختار الطبرسي في المقام
الرابعة: ما عن الحلبي، عن الصادق عليه السلام في نفس المسألة، فأجابه بقوله:
«ما احبّ أن أتزوّج ابنة رجل قد رضعت من لبن ولده» [١]
؛ بناءً على إرادة الحرمة من الحبّ، واستناداً إلى لبن ولده.
الخامسة: ما عن مالك بن عطيّة، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في نفس المسألة، فأجابه عليه السلام بأنّها
«بمنزلة الاخت من الرضاعة؛ لأنّ اللبن لفحل واحد» [٢].
وهذه روايات متضافرة، وبعض أسانيدها صحيحة، وظاهرها عدم اختصاص اشتراط اتّحاد الفحل بالرضيعين، بل يشمل نكاح الرضيع للأولاد النسبيين للمرضعة، ولم نرَ من تعرّض لهذه المسألة مع رواياتها، فالقول بالاشتراط غيربعيد.
ولكنّ الأحوط ترك النكاح؛ لأنّ غير واحدة من هذه الروايات، واردة في مورد تعدّد الامّ، وبعضها لا يدلّ إلّابالإطلاق، فتدبّر.
[١]. وسائل الشيعة ٢٠: ٣٩٠، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٦، الحديث ٨.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٠: ٣٩٣، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٦، الحديث ١٣.