أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٨ - الثاني الزمان
الرضاع إلّاما كان حولين كاملين» [١].
وحيث إنّ في إسناد الصدوق إلى عبيد، الحكم بن مسكين، وهو غير موثّق، كان الحديث الثاني ضعيفاً. وفي الأوّل الحسن بن حذيفة بن منصور، وهو مجهول، أو ضعيف جدّاً على رأي ابن الغضائري. فالروايتان ضعيفتان.
مضافاً إلى إعراض المشهور عنهما، بل قد عرفت رمي الفتوى بهما بأنّها مخالفة لإجماع المسلمين، بل ضرورة الدين.
ويمكن أن تكونا ناظرتين إلى لزوم كون الرضاع في الحولين؛ أي حولي المرتضع.
وأمّا الثانية، فهي ما رواه العلاء بن رزين- بسند صحيح- عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
سألته عن الرضاع، فقال:
«لا يحرم من الرضاع إلّاما ارتضع من ثديواحد سنة» [٢].
وسند الحديث وإن كان صحيحاً، ولكنّ العمل على خلافه، فهو مهجور ممنوع، يردّ علمه إلى أهله.
وقال بعضهم: «يحتمل كون، «سُنَّة» بضمّ السين، وتشديد النون؛ يعني على نحو السُنَّة، أي العدد، أو الأثر، أو الزمان، أو شبه ذلك» وهو أيضاً بعيد.
وأمّا الثالثة، فهي ما في «الوسائل» من مرسلة الصدوق، قال: وروي
«لا يحرم من الرضاع إلّارضاع خمسة عشر يوماً ولياليهنّ؛ ليس بينهنّ رضاع» [٣].
وما في «المستدرك» عن الصدوق قدس سره أيضاً في «الهداية» عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم قال:
«يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، ولا يحرم من الرضاع إلّارضاع خمسة عشر يوماً ولياليهنّ؛ وليس بينهنّ رضاع» [٤].
[١]. وسائل الشيعة ٢٠: ٣٨٧، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٥، الحديث ١٠.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٠: ٣٧٨، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٢، الحديث ١٣.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٠: ٣٧٩، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٢، الحديث ١٥.
[٤]. الهداية: ٢٦٧؛ مستدرك الوسائل ١٤: ٣٦٦، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم من الرضاع، الباب ٢، الحديث ١.