أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٥٨ - من المحرّمات الأبدية التزويج بذات البعل
بقى هنا أمران:
الأوّل: قال «كاشف اللثام» في المقام: «ولو تزوّج بذات بعل ففي إلحاقه بالمعتدّة» أي بالتزويج بها «إشكال ينشأ من عدم التنصيص عليه من الأصحاب والأخبار إلّا في أخبار غير صحيحة ... ولو عمل بالأخبار الواردة بالتحريم هنا، أمكن الحكم بالتحريم مطلقاً؛ مع الجهل والعلم، ومع الدخول وبدونه؛ لإطلاقها» [١].
وما ذكره قدس سره عجيب؛ لأنّه ورد النصّ من الأصحاب ومن طريق الأخبار التيفيها أخبار صحيحة أو موثّقة، ولأنّ القول بالحرمة مطلقاً ممّا لم يقل به أحد فيما نعلم.
الثاني: أنّ ما مرّ [٢] من إمكان تصحيح العقد على ذات العدّة بعد تمام عدّتها ولو دخل بها- إذا كان العقد من طريق الوكيل- يجري هنا بعينه، فيمكن تصحيح ما يبتلى به كثير من الناس من العقد على ذات البعل؛ للعلم بالموت، أو الطلاق، مع ظهور خلافه بعد الدخول بها، وذلك إذا كان العقد عن طريق الوكيل؛ لأنّه لميوكّله إلّا على عقد صحيح، والمفروض أنّ العقد في الواقع كان باطلًا، فلم يصدر العقد على ذات البعل؛ لا مباشرة منه، ولا بالتسبيب من ناحية الوكيل.
[١]. كشف اللثام ٧: ١٨٣.
[٢]. مرّ في الصفحة ٤٠١- ٤٠٢.