أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٩١ - في حكم نكاح الشغار
في حكم نكاح الشغار
(مسألة ١٧): نكاح الشغار باطل، وهو أن تتزوّج امرأتان برجلين على أن يكون مهر كلّ واحد منهما نكاح الاخرى، ولا يكون بينهما مهر غير النكاحين، مثل أن يقول أحد الرجلين للآخر: «زوّجتك بنتي أو اختي على أن تزوّجني بنتك أو اختك»، ويكون صداق كلّ منهما نكاح الاخرى، ويقول الآخر: «قبلت وزوّجتك بنتي أو اختي هكذا». وأمّا لو زوّج إحداهما الآخر بمهر معلوم، وشرط عليه أن يزوّجه الاخرى بمهر معلوم، فيصحّ العقدان، وكذا لو شرط أن يزوّجه الاخرى ولم يذكر المهر أصلًا، مثل أن يقول: «زوّجتك بنتي على أن تزوّجني بنتك»، فقال: «قبلت وزوّجتك بنتي»، فإنّه يصحّ العقدان ويستحقّ كلّ منهما مهر المثل.
في حكم نكاح الشغار
أقول: أمّا نكاح الشغار بالمعنى الذي ذكره المصنّف فهو باطل بإجماع الأصحاب كما ذكره كثير منهم. ويدلّ عليه- مضافاً إلى ذلك- الحديث النبوي المعروف
«لا شغار في الإسلام» [١]
وما عن أبي جعفر الباقر وأبي عبداللَّه عليهما السلام قال:
«نهى عن نكاح
المرأتين ليس لواحدة منهما صداق إلّابضع صاحبتها»
قال:
«ولا يحلّ أن تنكح واحدة منهما بصداق أو نكاح المسلمين» [٢].
والمراد من قوله أو نكاح المسلمين تأكيد على قوله إلّابصداق فإنّ الشغار كان نكاحاً في الجاهلية. إلى غير ذلك ممّا هو كثير.
[١]. وسائل الشيعة ٢٠: ٣٠٣، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٢٧، الحديث ٢؛ السنن الكبرى، البيهقي ٧: ٢٠٠.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٠: ٣٠٣، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٢٧، الحديث ١.